recent
أخبار ساخنة

عوائد السندات تضغط على الأسهم والمعادن.. والنفط يترقب مآلات التصعيد الأمريكي-الإيراني



فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "سنشري فاينانشال"

 الأسواق الأمريكية
أنهى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تداولات الثلاثاء على انخفاض بنسبة 0.65%، مسجلاً ثالث جلسة له في المنطقة الحمراء، وسط استمرار الارتفاع في عوائد السندات.
فقد تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً مستوى 5.19% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 19 عاماً. كما لامس عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 4.687%، مسجلاً ذروته منذ يناير 2025. وتأتي هذه القفزة في الأسعار عقب سلسلة من التقارير الاقتصادية الأسبوع الماضي، والتي كشفت عن احتمالات عودة اشتعال الضغوط التضخمية.
وتتجه أنظار المستثمرين اليوم نحو الحدث الأبرز، وهو إعلان نتائج أعمال شركة "إنفيدياً" للربع الأول بعد إغلاق السوق. ويمثل هذا التقرير مؤشراً حيوياً لزخم تداولات الذكاء الاصطناعي وتحديثاً مهماً لمستويات الطلب على الرقائق؛ حيث ساهمت عملاقة الرقائق بنحو 20% من عوائد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" هذا العام، ونسبة مماثلة تقريباً من نمو أرباح المؤشر في عام 2026. كما تترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي سيصدر بعد الافتتاح.
من الناحية الفنية: كسر المؤشر مستوى دعم المتوسط المتحرك لـ 9 أيام، مما يضفي طابعاً سلبياً على تداولات اليوم، رغم استقراره فوق المتوسط المتحرك لـ 21 يوماً. وتستقر المقاومة الفورية عند مستوى المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم عند 7,400 نقطة، بينما يقع الدعم الفوري عند 7,338 نقطة.

مؤشر الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.36% بالأمس، إلا أنه فشل لليوم الثالث على التوالي في اختراق مستوى المقاومة عند 99.40 دولار، ليستقر حالياً عند 99.36 دولار.
وفي سياق التصريحات الفيدرالية، ذكرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنّا بولسون، أن المستويات الحالية لأسعار الفائدة تعد "مناسبة" وتواصل ممارسة ضغوط نزولية على التضخم، رغم استمرار بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
أما جيوسياسياً، فيظل الملف الإيراني هو المحرك غير المتوقع للأسواق؛ فرغم هدوء أسعار النفط عقب تقارير حول دراسة حلف "الناتو" إجراءات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تكاليف الطاقة المرتفعة تبقي المخاوف التضخمية في الواجهة. وقد حذر الرئيس ترامب من إمكانية استئناف الضربات في غضون أيام إذا لم تمتثل طهران لشروط السلام، مما يبقي المضيق الاستراتيجي مغلقاً فعلياً ويرفع أسعار النفط.

النفط الخام
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في جلسة اليوم مع تقييم الأسواق لتصريحات الرئيس ترامب بشأن التوترات مع إيران؛ حيث أشار إلى سعي طهران لاتفاق سريع، لكنه هدد بالرد في حال رفض شروط واشنطن. وفي غضون ذلك، أدى ارتفاع التضخم إلى قفزة في عوائد السندات العالمية، مما ضغط على أسعار النفط للهبوط التدريجي.
بالمقابل، لا تزال أسعار النفط تجد دعماً في البيانات التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 9.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أكبر سحب أسبوعي منذ سبتمبر في حال تأكيده رسمياً.
وتستمر حالة التذبذب ضمن نطاق ضيق؛ حيث تراجع خام برنت بنسبة 0.59% ليصل إلى 112.14 دولار، محصوراً بين مستويات 106.70 و114 دولار. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.96% ليصل إلى 107.04 دولار.

الذهب والفضة
تتعرض المعادن الثمينة لضغوط مستمرة نتيجة التأخر في حل النزاع الأمريكي-الإيراني، مما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة ويدعم صعود عوائد السندات. ويتداول الذهب عند مستوى 4,480 دولار، بينما تظهر الفضة تذبذباً أعلى بتداولها حول 74 دولار بعد هبوط حاد بالأمس بنسبة 5.18%.
ويعزى تراجع جاذبية الملاذات الآمنة أيضاً إلى قفزة "العوائد الحقيقية"، حيث وصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.68%، وهو ما يعكس توقعات المستثمرين بارتفاع تكاليف الاقتراض المعدلة حسب التضخم. كما أدى غياب التدفقات الجديدة إلى صناديق المؤشرات المتداولة للذهب إلى ضعف زخم السوق، رغم استمرار البنوك المركزية في عمليات الشراء التي لم تكن كافية لتعويض الضغوط النزولية.
فنياً: تقع المقاومة الرئيسية للذهب قرب 4,590 دولار، مع وجود دعم عند مستوى 4,400 دولار. أما الفضة، فتواجه مقاومة عند 77 دولار ودعماً عند مستوى 72 دولار.
google-playkhamsatmostaqltradent