المصانع الكويتية: نعاني نقص السيولة.. ونطالب بسداد المستحقات لضمان استمرار الإنتاج

المصانع الكويتية: نعاني نقص السيولة.. ونطالب بسداد المستحقات لضمان استمرار الإنتاج

في الوقت الذي لبت فيه المصانع الكويتية حاجة البلاد من مواد غذائية واستهلاكية وطبية، وواصلت الليل بالنهار لضمان توفير هذه المواد للمواطنين والمقيمين بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا، وضمان عدم انقطاع الكثير من المنتجات الضرورية عن الأسواق، تتعالى اليوم مطالبات المصنعين الكويتيين من أزمة نقص السيولة لديهم، لاسيما في ظل وقف التصدير من جهة، وتأخير الجمعيات التعاونية لمستحقات هذه المصانع من الجهة الأخرى.

فقد عبر عدد من أصحاب المصانع من خلال «الأنباء»، عن خوفهم من أزمة (جديدة-قديمة) بدأت تلوح في الأفق في الوقت الراهن، لكنها تهدد استمرارية وعمل المصانع على المدى القريب، بل وأنها قد تؤدي لتأثر إمدادها للسوق بالسلع بشكل قهري، ألا وهي تعنت ومماطلة الجمعيات التعاونية في سداد مستحقات المصانع التي يتم تأخيرها لأشهر طويلة، فضلا عن سداد المستحقات (وإن تم) فإنها لا تتناسب مع حجم المنتجات الموردة لها.

وبينما رفض عدد ممن تحدثوا لـ «الأنباء» الكشف عن أسمائهم، فإنهم أكدوا على أن المصانع المحلية لديها واجب وطني في تلك الأزمة، وأنها قامت بالمطلوب منها على أكمل وجه انطلاقا من إحساسها بذلك الواجب، فضاعفت إنتاجها لتغطية احتياجات المستهلكين، لكن هذه المصانع بدأت تصطدم بضعف السيولة، على الرغم من أن لها مستحقات متراكمة لدى الجمعيات التعاونية تقدر بمئات الآلاف من الدنانير، وأنها باتت بحاجة لتحصيل هذه السيولة أكثر من أي وقت مضى، لشراء المواد الخام التي أصبحت صعبة المنال، ومواجهة تكاليف إنتاج العمالة التي زادت ساعات عملها لتغطية الإنتاج، فضلا عن ارتفاع تكلفة الشحن والنقل والعمل في الظروف العالمية الحالية.

وتابع المصنعون قولهم ان تراكم المستحقات يأتي في ظل انهيار محلي للأسواق، وانهيار عالمي يؤثر على تدفق المواد الخام، بالإضافة الى إغلاق الحدود مع العديد من دول الجوار بسبب فيروس كورونا المستجد.

واستغرب المصنعون من استمرار الجمعيات التعاونية بمبدأ تأخير مستحقات المصانع، على الرغم من أن مبيعات الجمعيات التعاونية تضاعفت أكثر من مرة خلال الأشهر الـ 3 الماضية، ما يعني أن السيولة النقدية لهذه الجمعيات قد تضاعفت أضعافا مضاعفة، وبالتالي كان متوقعا من الجمعيات ان تشعر هي الأخرى بالظروف التي تواجهها البلاد فتسدد ما عليها وتعفي المصانع المحلية من إيجارات الأرفف المرتفعة.. لكن وبكل أسف لا هي سددت ما عليها من مستحقات ولا هي أعفت المصانع من التكاليف المضاعفة.

وناشد أصحاب المصانع وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل بسرعة التدخل بقرارات عاجلة للضغط على الجمعيات لسداد مستحقات الموردين وضمان تدفق المستحقات حتى تستمر عجلة الإنتاج دون توقف، خاصة ان هذه المصانع باتت تحتاج وبشدة للسيولة التي يذهب جزء منها للرواتب وآخر لتكاليف الشحن والنقل والمواد الأولية، بالإضافة إلى سداد هذه المصانع لمديونياتها المتعلقة بالجهات التمويلية.

واقترح المصنعون أن يتم إصدار قرارات تلزم الجمعيات بسداد مستحقات ما تم بيعه خلال 3 أيام على الأكثر، خاصة ان الجمعيات تقبض نقدا من المستهلكين، مطالبين في الوقت نفسه بإجراءات واقعية تضمن حقوق الموردين في هذه الفترة، خاصة ان ما تنتجه المصانع من سلع غذائية واستهلاكية متعددة يعتبر رئة لتغذية السوق ولا سبيل للاستغناء عنها.


The post المصانع الكويتية: نعاني نقص السيولة.. ونطالب بسداد المستحقات لضمان استمرار الإنتاج appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : https://bit.ly/39RIy8H

Post a Comment

0 Comments