قطاع التأمين الكويتي الأسرع نمواً خليجياً

قطاع التأمين الكويتي الأسرع نمواً خليجياً

قالت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» إن تصاعد المنافسة وارتفاع مخاطر الأصول وتشديد اللوائح التنظيمية، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة التكلفة، من بين المخاطر الرئيسية التي قد تؤثر على الأرباح والأوضاع الائتمانية لشركات التأمين الخليجية في 2020.

وأشار التقرير إلى أن تراجع النشاط الاقتصادي أدى إلى تباطؤ نمو أقساط التأمين المكتتبة في معظم أسواق التأمين الخليجية في السنوات القليلة الماضية، وبنفس الوقت تصاعدت المنافسة في السوق بين شركات التأمين بسبب العدد الكبير من الشركات العاملة في كل سوق.

ولفت الى ان تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واستمرار النزاعات التجارية بين بعض الاقتصادات العالمية الكبيرة، وغيرها من الأحداث كانتشار فيروس كورونا المستجد في ووهان الصينية، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع المخاطر المرتبطة بتقلبات قيمة الأصول.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض شركات التأمين الخليجية تستثمر جزءا كبيرا من أصولها في الأسهم، والتي من الممكن أن تتأثر بالتقلبات المتزايدة لأسواق رأس المال بعد أن حققت نتائج قوية نسبيا في العام 2019.

وفيما يخص قطاع التأمين الكويتي، أشار التقرير إلى ان تطبيق برنامج التأمين الصحي الإلزامي على المتقاعدين بالكويت (برنامج عافية) في 2016، شكل دافعا رئيسيا لنمو السوق في السنوات الماضية، ولكن شركة تأمين واحدة فقط شاركت في هذه الخطة، مما يعني أن الشركات الأخرى لم تحصل على أي حصة من هذا البرنامج.

وتتوقع الوكالة أن يبقى قطاع التأمين في الكويت من أسرع القطاعات نموا وأكثرها ربحية بين الدول الخليجية، حيث من المتوقع أن يصل معدل نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة إلى نحو 10% وأن تستقر الربحية في العام 2020.

ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة دخل الأقساط بعد تطبيق برنامج عافية، وذلك لأنه من المرجح أن يزداد عدد المؤمن لهم بموجب تطبيق برنامج عافية، وبالتالي، فإنه من المحتمل ارتفاع حجم أقساط التأمين بشكل كبير.

ومن العوامل التي من المحتمل أن تسهم في دعم نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة وزيادة الربحية في السوق المحلية، هي ارتفاع أسعار إعادة التأمين على الطاقة والعقارات والمسؤولية تجاه الغير.

مع ذلك، نرى أن المنافسة العالية في التأمين على السيارات واحتمال رفع سقف الاحتياطي يمكن أن ينعكس سلبا على الربحية هذا العام.

وتحدث تقرير الوكالة عن ان تراجع النشاط الاقتصادي وغياب خطط التأمين الإلزامي، تعد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تباطؤ نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في معظم الأسواق.

وقد أدى ذلك إلى المزيد من المنافسة، لاسيما في نشاطي التأمين على السيارات والتأمين الصحي اللذين يشكلان معا أكثر من 60% من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في أنشطة التأمين على غير الحياة في كل سوق.

وبالرغم من الارتفاع المتواضع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي في معظم الدول الخليجية في العام 2020، إلا أننا قد لا نشهد نموا كبيرا في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، وذلك بسبب استمرار تراجع الإنفاق الاستهلاكي وقيام العديد من المؤسسات (عملاء شركات التأمين) بإجراءات لخفض التكلفة، بالإضافة إلى المنافسة العالية.

ولايزال متوسط تغلغل التأمين في منطقة الخليج – الذي يتم حسابه بقسمة إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لدى الدولة على ناتجها المحلي الإجمالي – ضعيفا جدا بنسبة 1.9%، مقارنة بنحو 3.2% في بعض الأسواق الناشئة ونحو 6.1% على المستوى العالمي.

لذلك، نعتقد أن أسواق التأمين الخليجية ستواصل نموها وستبقى مربحة عموما، ولكن بمعدلات متفاوتة.

The post قطاع التأمين الكويتي الأسرع نمواً خليجياً appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : http://bit.ly/2UUBvbM

Post a Comment

0 Comments