التحقيقات الأمريكية فى إفلاس «أبراج كابيتال».. التلاعبات بدأت منذ 2014



كشفت التحقيقات الأمريكية فى قضية انهيار شركة «أبراج» الإمارتية للاستثمار المباشر أن إدارة الشركة تلقت أول تحذير فى يناير 2014 من عجز التدفقات النقدية.
وقالت التحقيقات التى اجرتها السلطات الأمريكية إن عجز النقدية بلغ أنذاك 100 مليون دولار، لكن عارف نقفى مؤسس الشركة ورئيس مجلس إدارتها استخدم أموال المستثمرين لسد العجز، بدلا من الإفصاح عن حقيقة الموقف فى الشركة.
وأصبح انهيار «أبراج” العام الماضى أكبر فشل لشركة استثمار مباشر فى الأسواق الناشئة، وجرت ملاحقة قيادات الشركة منذ ذلك الحين، بينما يجرى العمل على تصفية أصولها.
وكشفت مذكرة الاتهام أنه منذ 2014 على أقل تقدير فشلت الشركة فى الالتزام باحتياطيات وتدفقات نقدية لتمويل عملياتها التشغيلية اليومية مثل تمويل عدد من صفقات الاستحواذ التى تديرها صناديق أسهمها الخاصة، أو دفع خدمة الدين أو الالتزام بمقررات السيولة ورأس المال.
وقالت التحقيقات الأمريكية فى قضية أبراج، إنه مع تلقي عددا من البلاغات من مستثمرين مجهولين منذ منتصف 2017 وحتى مطلع 2018 لم تعد أبراج قادرة على اخفاء حقيقة مركزها المالي، واضطرت لإعلان إفلاسها، ونال الشركات والمستثمرين جراء التلاعبات التى شابت إدارة المؤسسة خسائر محققة تخطت مليار دولار حتى 23 مايو الماضي.
أضاف التقرير، أن إدارة أبراج فى عدة مواقف قررت إخفاء حقيقة تخارجها من بعض الاستثمارات لتفادى توزيعات للمستثمرين، وأحيانا أخرى تحججت بأسباب واهية أو العطلات والأعياد لتبرير عدم صرف التوزيعات.
وأشارت التحقيقات إلى أن الإدارة لجأت لأموال المستثمرين لتغطية طلبات شخصية أو العجز فى السيولة وتخفيف الضغوط عن قائمة التدفقات النقدية، وسداد الديون، ودفع الرواتب.
وكشفت أن الشركة اعتمدت 4 استراتيجيات لتحقيق ذلك وهى، الحصول على أموال من صناديق استثمار قائمة دون إذن مسبق من المستثمرين، وتأخير التوزيعات للمستثمرين واستخدامها فى أغراض أخرى، والخروج من استثمارات بدون إعلام المستثمرين، واستخدام رؤوس الأموال الجديدة فى أغراض أخرى لغير الغرض الذى جمعت من أجله.
من قام بماذا؟
توصلت التحقيقات إلى أن 6 أشخاص فى الشركة كانوا وراء التلاعبات التى تمت وبناء عليه وجهت لهم اتهامات وهم:
1 – عارف نقفى: كان طيلة الوقت متورطا فى معظم الأحداث هو مؤسس ومدير أبراج، وكان ضالعا فى معظم التلاعبات، وقام بصفة شخصية بخداع المستثمرين وجمع الأموال منهم وخلق بيانات وهمية محذوف منها تفاصيل الوضع المالي المتدهور.
2 – وقار صديق: المتهم الثاني، والشريك الإداري فى أبراج كابيتال، ساهم فى مظعم الجرائم عبر تنفيذ أوامر عارف نقفى، ورفع القيمة السوقية للوضع الاستثمارى لأبراج أكثر من قيمته الحقيقية، وأساء إدارة صناديق الاستثمار.
3 – رفيق الخانى: المتهم الثالث، ارتبط اسمه بجميع الجرائم كونه نائب رئيس أبراج والمسئول عن الإدارة اليومية للتدفقات النقدية للشركة، وأدار التدفقات لتنفيذ السلوك الإجرامي لقيادة أبراج، عبر تحويل الأموال من الصناديق إلى حسابات وسيطة تدار بواسطة الشركة، ومن ثم تحويلها لحسابات القيادات أو لتغطية عجز السيولة.
4 – مصطفى عبدالودود: المتهم الرابع، أساء عبد الودود استغلال منصبه حيث تولى منصب الشريك المدير والتنفيذي المسئول عن استثمارات أبراج فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا، واشترك فى الجرائم المرتكبة عبر اعتماد تقييمات خاطئة للمركز الاستثماري لعدد من صناديق أبراج.
5 – عشيش داف: المتهم الخامس، اشترك فى الجرائم عبر إرسال تقارير مضللة للمستثمرين والمؤسسات المالية والجهات الرقابية.
6 – سيفندران فيتفتبلاي: المتهم السادس، مدير شريك فى أبراج، والمسئول التنفيذى عن تأثير استثمارات أبراج فى المشروعات، وبصفة أساسية استثمارات صندوق الرعاية الصحية، واخترق المتهم القواعد عبر إرسال معلومات مُضللة للمستثمرين حول المشروعات التى استثمرت الصناديق بها.

مصدر الخبر : https://ift.tt/2XBDZ0q


خاص إيكونومي بلس

Post a Comment

0 Comments