اعراض دوالي الخصية

تقع الخصيتان (بالإنجليزية: Testes) في كيس الصفن خلف القضيب، ويتمثل دورهما الأساسي في تصنيع الحيوانات المنويّة وتخزينها، بالإضافة إلى إنتاج هرمون التستوستيرون، وهو كما هو معلوم الهرمون المسؤول عن التغيرات التي تحدث أثناء البلوغ لدى الذكور. أما عن الحجم، فيتراوح متوسط طول الخصيتين ما ​​بين 5.1 إلى 7.6 سنتيمتر، بينما يصل عرضهما إلى 2.5 سنتيمتر. ومن الجدير بالذكر أن حجم كلا الخصيتين قد لا يكون متساويا في بعض الحالات؛ حيث تكون الخصية اليمنى أكبر حجما من اليسرى (وهو أمر طبيعي لا يدعو إلى القلق)، كما أنّ مستوى تعليق هذه الأخيرة قد يكون أضعف من مستوى تعليق الخصية اليمنى في بعض الحالات.
واللافت للنظر أن كثيرا من الذكور يعانون من مشكلة دوالي الخصية ، وذلك بسبب توسع الأوردة الدموية داخل كيس الصفن وتضخمها (نتيجة حدوث خلل ما). وتشير الإحصائيات إلى أن هذه المشكلة الصحية تصيب رجلا واحدا من بين ستة رجال، بينما تعد هذه الحالة أكثر شيوعا في صفوف المراهقين، وذلك نظرا للنمو السريع الذي تشهده الخصيتين خلال فترة البلوغ والذي يرفع من حاجتهما إلى زيادة تدفق الدم (يذكر أنّ 85% من المرضى يعانون من تضخم الأوردة في الخصية اليسرى). وقد لا تشكل دوالي الخصة خطرا على حياة صاحبها، إلا أن مضاعفاتها قد تكون خطيرةً؛ حيث أنها قد تسبب العقم في بعض الأحيان، وذلك نتيجة انخفاض عدد الحيوانات المنوية وتدني جودتها. ولأن علامات هذه المشكلة الصحية لا تبدو مألوفةً لدى الكثيرين، فقد حرصنا على استعراض أبرزها في هذا المقال، إلى جانب عدة من التفاصيل الأخرى المتعلقة بهذا الشأن. لنكتشف إذا!
اعراض دوالي الخصية

ماهي اعراض دوالي الخصية ؟

في الكثير من الأحيان لا تسبب دوالي الخصية أعراضا محددة، إلّا أنّ بعض المرضى قد تظهر عليهم العلامات التالية :
  • ظهور كتلة في إحدى الخصيتين.
  • انتفاخ كيس الصفن.
  • تضخم أوردة كيس الصفن أو التواؤها (قد تبدو الأوردة في هذه الحالة وكأنّها كيس من الديدان).
  • الشعور بألم بسيط ولكنه متكرر في كيس الصفن. وعادةً ما تحتد الأوجاع مع الوقوف أو  عند القيام بمجهود بدني لفترة طويلة، كما أنها قد تزداد سوءا على مدار اليوم، بينما تتضائل شدتها عند الاستلقاء على الظهر.
  • ضعف الخصوبة.

كيف يتم تشخيص مشكلة دوالي الخصية ؟

نظرا لاختفاء العلامات في كثير من الأحيان، ينصح بضرورة إجراء الفحوصات بشكل دوري بالنسبة إلى جميع الرجال.
ويمكن تشخيص الإصابة بمرض دوالي الخصية عن طريق الفحص البصري للكتل أو النتوءات غير الطبيعية فيهما، كما يمكن للطبيب أن يقوم بتحسس هاتين الأخيرتين (أي الخصيتين) والمنطقة المحيطة بهما للتأكد من عدم وجود مشكلات صحيّة أخرى، إضافةً إلى تقييم حجم الخصية ووزنها وموضعها. وليس هذا كل شيء؛ إذ يتم أيضا فحص الحبل المنوي، كما يمكن اللجوء في بعض الحالات إلى إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية من أجل قياس تدفق الدم والتعرف على الأوردة المتوسعة.

كيف يتم علاج دوالي الخصية ؟

في غالب الأحيان لا يحتاج المرضى المصابين بمشكلة دوالي الخصية إلى تلقي العلاج، إلا أن ذلك لا يخفي وجود بعض الحالات الخاصة تتطلب التدخل الطبي، وهي أساسا تلك تنعكس تأثيراتها على القدرة على الإنجاب، أو التي يعاني خلالها المريض من بعض المشاكل كالشعور بالألم، أو ضمور الخصية، أو أيضا في حالات تكون خلالها نتائج تحليل السائل المنوي لديهم غير طبيعية.
ويهدف العلاج إلى أساسا إلى إغلاق الوريد المنتفخ من أجل إعادة توجيه مجرى الدم إلى الأوردة الطبيعية.  وقد يتضمن ما يلي :
  • الجراحة المفتوحةلعلاج دوالي الخصية : يتمّ إجراء هذه العملية من خلال عمل شق جراحي بعد استخدام مخدر عام أو مخدر موضعي في المنطقة الأربية أو البطن للوصول إلى الأوردة التي تزود الخصيتين بالدم. ولم تسجل بالمرة أية مضاعفات خطيرة لهذا النوع من العمليات؛ حيث أن تأثيراتها تنحصر فقط على المعاناة من بعض الآلام البسيطة التي تستمر لعدة أيام أو أسابيع، ويمكن مقاومتها والتغلب عليها باستخدام بعض المسكنات كالباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، وذلك لفترة محدودة بعد الجراحة. وتجدر الإشارة إلى أنه قد يطلب من الرجل في هذه الحالة تجنب الجماع لفترة من الزمن يحددها الطبيب، كما وأن تحسن نوعية الحيوانات المنوية قد يستغرق عدة أشهر بعد الخضوع إلى الجراحة.
  • الجراحة بالمنظار: تتم هذه الجراحة عن طريق إحداث شق صغير في البطن ومن ثم تمرير أداة دقيقة من خلال هذا الأخير لتحديد الدوالي في الخصيتين وعلاجها. وعلى عكس الجراحة المفتوحة، ليس هنالك من خيار إلا التخدير العام.
  • الإصمام عبر الجلد: تعد هذه الطريقة الأقل استخداما في مداواة مشكلة دوالي الخصيتين (مقارنةً مع التدخل الجراحي)، وخلالها يتم العلاج عبر إدخال أنبوب في أحد الأوردة التابعة للمنطقة الأربية أو الرقبة، وذلك من أجل تمرير الأدوات التي يحتاجها الجراح من خلاله. وتتضمن هذه التقنية أيضا إدخال كاميرا صغيرة لتصوير الأوردة المتسعة وعرضها على شاشة خاصة، بالإضافة إلى حقن تلك الأوردة بمحلول خاص يسبّب تندّبها، وهو ما يؤدي إلى انسدادها وإعاقة تدفق الدم إليها وتقليل الانتفاخ فيها.

مصدر الخبر : http://bit.ly/2UO3xC2


سوسن

Post a Comment

0 Comments