ميريانا معلولي: المسرح عالم سحري وصعب جداً



هدى العبود

فنانة سورية، دخلت عالم التمثيل مصادفة دونما أي تخطيط مسبق، صقلت موهبتها من خلال انتسابها لمعهد التمثيل العالي بدمشق، وتوالت أعمالها ونجاحاتها وحققت حضورا على مستوى عالم السينما والمسرح والدراما، تاركة بصمة مهمة في حياتها الفنية، وكان آخر أعمالها مسرحية «تصحيح ألوان» على مدرج قرطاج بالعاصمة التونسية تونس، مع الفنان يوسف مقبل ليحصدا جائزة لبلدهما، انها الفنانة ميريانا معلولي التي التقتها «الأنباء»، فقالت: لا أحد يستطيع نكران النص المسرحي الجميل، ومن خلالكم أوجه تحية لفريق العمل كاملا للأستاذ سامر إسماعيل المؤلف، والنجم يوسف مقبل الذي شاركني المسرحية، وأنا فخورة بالوقوف أمام نجم مسرحي وسينمائي ودرامي بحجم يوسف مقبل، تعلمت منه الكثير، وحصدنا جائزتين.

وتابعت: مضمون المسرحية، أحداث جرت لشخصين ينتميان إلى ثمانينيات القرن الماضي، يقدمان حكاية عن صراع نفسي عنيف تعيشه صحافية، وتقديرا لجهود الكاتب الذي نال جائزة أدبية عربية هامة، صممت على إجراء حوار صحافي معه تقديرا له، وليكون سبقا لها، لكن الصحافية بدأت بالبحث عن الأحداث التي أوصلت هذا الكاتب إلى ما هو عليه الآن من شهرة وتكريم، لتكتشف أنها ابنة صديقه القديم، الذي وشى به منذ 20 عاما للسلطات الأمنية التي اعتقلته بسبب العمل السياسي السري، وكان سببا في سجنه، وسرقة مخطوطات قديمة له، وهي الرواية التي نشرها باسمه لاحقا ونال عنها الجائزة الأدبية الرفيعة، لتنتقم منه وتكشفه، لكنها صعقت عندما اكتشفت ان والدتها ما هي إلا عشيقة لذاك الروائي الذي يتربع على عرش الشهرة، وهي من أعطته المخطوطات، وهنا يبدأ الصراع الحقيقي بين الصحافية والروائي.

المسرحية شيقة جدا أرجو ان يتم عرضها على أكبر المسارح.

وعن علاقتها بالمسرح، ردت: المسرح عالم آخر، حالم سحري، وبالمقابل فهو عالم صعب جدا، وأنا دخلت التمثيل مصادفة دون أي تخطيط مسبق، واعتبر المسرح «أبوالفنون»، وأبي الروحي، والمسرح صقل شخصيتي، كما انه مهم لكل فنان على الرغم من وجود الاختصاصات، فهناك معاهد تدرس الإخراج والتمثيل الدرامي والسينمائي، ومن خلالكم أقول إنني أنتقل بهدوء بين الاختصاصات الثلاثة، وتركت بصمة في عالم السينما والمسرح والدراما، علما بان عمري الفني لا يتجاوز الأحد عشر عاما.

وبسؤالها هل تؤمن بأهمية الموهبة للفنان؟ أجابت: بداية الموهبة تقيم من قبل اختصاصيين كبار في هذا العالم المتعب، ويعتبر التمثيل المهنة الثانية بالمتاعب، لكن مع الأسف اليوم هناك استسهال في العمل الفني، فباستطاعة أي كان ان يكون مشهورا من خلال مقطع صغير يعرض على «السوشيال ميديا» لمدة ثوان، وأقول ان عالم التمثيل مهنة صعبة لأن الفنان بالنهاية إنسان يحزن ويفرح ولديه مشاكله، ومع هذا ليس مسموحا له بان يكون أمام الكاميرا أو المسرح إلا كما هي الشخصية التي يجب ان يؤديها لأنه لو أخطأ على المسرح بجملة واحدة سقط العمل، الجمهور يشاهدك وهو الناقد والحكم، وهنا تكمن قدرة الفنان وصعوبة مهنته.

وأردفت: هناك خصوصية بالعمل، لأنه على الفنان ان يمسك بخط الشخصية وإحساسها ليكون الجمهور مشدودا، ويكون مع الفنان وأي خطأ يفشل العرض، وهذا ينطبق على الدراما والسينما كذلك.

وحول الأعمال الفنية وكيف تقيمها، قالت ميريانا: أنا أقيم أعمالي فقط، أتابع الدراما العربية والعالمية والسورية، ومن خلال مشهد واحد أستطيع ان أفهم خط العمل، وأنا ناقدة لأعمالي وأستطيع ان أتعلم من أخطائي، مشيرة الى انه في حال كان لديها أكثر من عمل تنسق بينها.

وعن نظرتها الى الدراما السورية، قالت: على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها خلال 8 أعوام، إلا أنها استطاعت ان تحصد الكثير من الجوائز والتكريمات على مستوى الوطن العربي، وهناك فنانون سوريون يعملون اليوم مع مخرجين عالميين، واستطاعوا الوصول إلى هوليوود.

ما جديد معلولي؟

وتابعت: لدي فيلم سينمائي يعرض حاليا في دور السينما «بوط كعب عالي» يتسم بأنه فيلم كوميدي من تأليف وإخراج نضال عبيد، وشارك في كتابته الفنان طارق مرعشلي، ومن إنتاج شركة جودي مطر للقطاع الخاص، شاركني في البطولة الفنان اندريه سكاف، وهيا مرعشلي ومحمد حداقي ويزن السيد ومعن عبدالحق، وعند الافتتاح كنت متوترة، لكنني خرجت راضية، والحمد لله عن الفيلم لأنه جميل جدا، وآمل ان يحقق مشاهدة كبيرة كما كان في الافتتاح، واقرأ حاليا عدة نصوص وسأوقع قريبا جدا أكثر من عمل لعام 2019.

يذكر ان آخر أعمال الفنانة ميريانا معلولي لعام 2018 كان «وهم، رائحة الروح، شوق»، وبدأت حياتها الفنية عام 2007 من خلال مسلسل «رياح الخماسين».



http://bit.ly/2CiKIj7


Post a Comment

0 Comments