الخطيب أجرى مشاورات حول كيفية تخفيف التداعيات البيئية لأزمة النزوح السوري: كلفة إدارة النفايات بطريقة سليمة اليوم تبقى أقلّ بكثير من العلاج في المستقبل



شارك كرئيس للدورة في افتتاح الدورة الاستثنائية لوزراء البيئة العرب في الاردن
 
إفتتحت اليوم في البحر الميت في الاردن الدورة الاستثنائية  لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بمشاركة وزير البيئة اللبناني طارق الخطيب رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء البيئة العرب وبمشاركة وزير الزراعة والبيئة الاردني ابراهيم صبحي الشحاحدة ممثلاً راعي المؤتمر رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز وحضور عدد من وزراء البيئة العرب وممثل الامين العام لجامعة الدول العربية جمال جاب الله وممثل القائمة بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة وممثل لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا " الاسكوا ".
وألقى رئيس الدورة الوزير طارق الخطيب كلمة في الجلسة الافتتاحية جاء فيها " بداية اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر الى المملكة الأردنية الهاشمية لاستضافتها لهذه الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. كما أتوجه بالشكر إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وأعضاء المكتب التنفيذي والامم المتحدة للبيئة – مكتب غربي آسيا لجهودهم في الاعداد المتميّز لهذه الجلسة، والشكر موصول إلى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا.
كما سبق وقرّرنا في اجتماعنا السابق في اوكتوبر 2018، نلتقي اليوم للبحث في اسهامنا كمجموعة عربيّة في تشكيل الأجندة العالمية للبيئة، وذلك من خلال محورين أساسيين:
1- التحضير للدورة الرابعة لجمعيّة الامم المتحدة للبيئة، التي ستنعقد في آذار 2019 في نيروبي - كينيا
2- التحضير لمفاوضات العهد الدولي للبيئة، استناداً إلى قرار الجمعيّة العامة للأمم المتحدة الصادر في أيار 2018 ".
المحور الاول :
 
وقال الخطيب " في المحور الأوّل المتعلّق بالدورة الرابعة لجمعيّة الأمم المتحدة للبيئة، وانطلاقاً من جدول الاعمال الواسع لهذه الدورة والذي يطال مواضيع عدّة من تسخير البيانات البيئية والتمكين القانوني لتحقيق التنمية المستدامة،  وحشد التمويل المستدام من أجل الابتكار البيئي والاقتصاد الدائري، الى ضمان تحقيق الامن الغذائي للأجيال القادمة من خلال كفاءة استغلال الموارد ومكافحة التلوّث البلاستيكي، ارتأينا كمجموعة عربيّة التركيز على الحلول البيئية المبتكرة في موضوعَين جد مهمَّين في منطقتنا ومرتبطَين ارتباطاً وثيقاً، هما:
أ‌- تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والاقليمية والدولية لادارة النفايات الصلبة
ب‌- تقليل الهدر والفاقد من الطعام في البلدان ذات المناخ الحار
 
ففي النفايات الصلبة، وإلى جانب ايلاء مراحل التخفيف من انتاج النفايات واعادة الاستعمال والتدوير الاهتمام اللازم، ركّزنا في مقاربتنا للموضوع على الحوكمة الصالحة في هذا القطاع من خلال التقييم البيئي، وإدارة المعلومات، وإشراك جميع الأطراف المعنيّة من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في صنع القرار وتنفيذه، خاصة أنّ الدراسات برهنت أن كلفة إدارة النفايات الصلبة بطريقة سليمة بيئياً اليوم تبقى أقلّ بكثير مقارنة بكلفة محاولة العلاج في المستقبل.
 
أمّا في تقليل الهدر والفاقد من الطعام، فركّزنا على تعزيز الممارسات والتقنيات المبتكرة للتقليل من المخلّفات الزراعية والحيوانية. وهنا، لا بدّ من التوقّف أيضاً عند الدور الريادي الذي تلعبه بعض الهيئات الأهلية في منطقتنا لايصال الفاقد من الطعام عند البعض إلى من هم بأمسّ الحاجة إليه. إنّها فرصة لنحيّي جهود هذه الهيئات الناشطة وندعوها إلى المثابرة في عملها ولها منّا كلّ الدعم والتقدير ".
المحور الثاني:
 
واضاف الوزير الخطيب " بالنسبة للمحور الثاني من جلستنا والمتعلّق بالتحضير لمفاوضات العهد أو الميثاق الدولي للبيئة استناداً إلى قرار الجمعيّة العامة للامم المتحدة رقم 72/277 الصادر في 10 أيّار 2018، واستناداً إلى تقرير الأمين العام للامم المتحدة حول "الثغرات في القانون البيئي الدولي والصكوك المتّصلة بالبيئة"، اسمحوا لي ان اتوّقف عند البندين الاخيرين من هذا القرار والمتعلّقين بانشاء صندوق استئماني لدعم هذا القرار ومساندة البلدان في طور النمو بشكل خاص. ممّا لا شكّ فيه أنّنا بأمسّ الحاجة إلى مثل هذا الصندوق لأن قسماً كبيراً من التحديّات البيئية التي تعاني منها البلدان في طور النمو ليست هي المسؤولة عنها، والمثال الأبرز على ذلك هو ما نواجهه في منطقتنا العربيّة من مشاكل بيئية يشهد لها العالم لناحية حدّتها وعدم قدرتنا على استيعابها:
 
1- الأزمة السورية المستمرّة منذ العام 2011 وتأثيرات النازحين على البيئة في دول الجوار، لبنان والأردن بشكل خاص، من خلال زيادة في اجمالي النفايات الصلبة والمياه المبتذلة المنتجة، والشيء نفسه بالنسبة للانبعاثات في الهواء وزيادة في الطلب على المياه، فضلاً عن الآثار البيئية التي يصعب معالجتها والتي نشهدها في استخدامات الاراضي والنظم الايكولوجية.
2- كارثة التلوّث النفطي من جرّاء العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2006 والتي لتاريخه لم يدفع العدو الاسرائيلي دولاراً واحداً من التعويضات التي تضمّنتها القرارات الـ 13 الصادرة عن الجمعيّة العامة للامم المتحدة لتاريخه، آخرها القرار رقم 73/224 الصادر الشهر الفائت، حيث بلغت قيمة التعويضات المتوجّبة في العام 2014 للبنان فقط حوالي 856,4 مليون دولار أميركي.
 
 والكلّ يعرف كم نحن بحاجة إلى هذه الموارد خاصة على مشارف القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية  التي يستضيفها لبنان الأسبوع المقبل باذن الله ".
وتابع وزير البيئة " هذه ليست إلّا نماذج عن التحديّات البيئية التي نواجهها في منطقتنا العربيّة من جرّاء الصراعات الاقليمية. لذلك لا بدّ من الاستفادة من الدورة الرابعة لجمعيّة الامم المتحدة للبيئة ومفاوضات الميثاق الدولي للبيئة للتطرّق إلى هذه المسائل، وإلى التحديّات الأخرى المتأتية من جرّاء العوامل الطبيعية والبشرية كإدارة المياه، أو مكافحة التصحّر وزيادة المساحات الخضراء، أو توفير استهلاك الطاقة والاستثمار في الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، وغيرها من التحديّات التي نشهدها في منطقتنا العربيّة والتي تصعّب مسار التنمية المستدامة وبالتالي تحقيق أهداف التنمية المستدامة المقرّة في العام 2015.
 
فهذه التحديّات مهما كبرت، ما زال بامكاننا التغلّب عليها من خلال العمل يداً بيد، اليوم قبل الغد، لحماية البيئة وتعزيز القدرة التنافسية والابتكار في آن معاً، ما من شأنه الحدّ من كلفة تدهور البيئة وخلق فرص عمل. فدعونا لا ننسى أن الأرض هي منزلنا الوحيد، إذ ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه. من هنا أهميّة جلستنا الاستثنائية هذه لنرسم معاً خارطة الطريق لحماية البيئة من أجل نوعية حياة أفضل في منطقتنا العربية والعالم أجمع ".
وختم " لا بدّ من تجديد الشكر لكم جميعاً على جهودكم وعزمكم على تعزيز وحدتنا العربية وحماية أوطاننا ومواردها الطبيعية. انها مناسبة لاستذكار ما أوصى به حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد منذ بضعة أيام بمناسبة مرور 50 عاماً على تولّيه اوّل منصب له في خدمة الوطن: الاتحاد هو الأساس ".
 
الصورة التذكارية ولقاء الشحاحدة
وكان الوزير الخطيب أجرى قبل التقاط الصورة التذكارية للمؤتمرين مشاورات ولقاءات على هامش الدورة ابرزها مع نظيره الاردني ابراهيم الشحاحدة تمّ في خلاله التداول في كيفية تخفيف التداعيات البيئية لأزمة النزوح السوري على كل من لبنان والاردن والتعاون بين البلدين لاجراء تقييم بيئي لهذه الازمة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة.


http://bit.ly/2TF2KD0


Post a Comment

0 Comments