تقرير أممي: انخفاض ملموس لحالات الاتجار بالبشر في مصر خلال 2017

شهدت مصر انخفاضا ملموسا في عدد حالات الاتجار بالبشر التي تم رصدها في عام 2017، مقارنة بعدد الحالات المرصودة في 2014, بحسب نتائج تقريرعالمي صدر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وبحسب التقرير العالمي عن الاتجار في الأشخاص, الذي وزعه المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة اليوم الثلاثاء، تم تسجيل 23 حالة اتجار في الأشخاص في مصر خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2017, مقارنة بـ 52 حالة تم تسجيلها في العام 2014.

كما لفت التقرير إلى تراجع حاد في عدد حالات الاتجار لغرض الاستغلال الجنسي في مصر, إذا هوت إلى الصفر في 2017 مقارنة ب`34 حالة تم تسجيلها في 2014.

ولفت التقرير إلى أن التشريع المصري الحالي حول مكافحة الاتجار بالبشر, الذي تم اعتماده في 2010, يغطي جميع أشكال الاتجار التي نص عليها بروتوكول الأمم المتحدة المعني بمناهضة الاتجار في البشر.

وعالميا، قال التقرير إن الجماعات المسلحة تستخدم الاتجار بالبشر كاستراتيجية لتمويل أنشطتها أو لزيادة حجم قوتها العاملة في النزاعات حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن تجنيد الأطفال لاستخدامهم كجنود هو أمر تم توثيقه على نطاق واسع في النزاعات في إفريقيا الوسطى والشرق الأوسط, ضمن مناطق أخرى, بحسب التقرير العالمي عن الاتجار بالأشخاص, كما تستخدم مثل تلك الجماعات الاتجار في الأشخاص البالغين والأطفال من أجل الاستغلال في أعمال التعدين وغيرها من الصناعات الاستخلاصية, ولنشر الخوف أو للسيطرة على السكان المحليين.

وكذلك فإن النساء والفتيات يتعرض للاتجار لاستغلالهم في “العبودية الجنسية” لدعم أنشطة التجنيد ومكافأة الجنود.

وكانت هذه هي التجربة التي مرت بها نادية مراد سفيرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للنوايا الحسنة وكرامة الناجين من الاتجار في البشر والفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2018, والتي بيعت لتتعرض للعبودية الجنسية إلى جانب الآلاف من الفتيات والنساء الإيزيديات الأخريات بعد أن سيطر تنظيم (داعش) على قريتها في العراق عندما كانت في عمر ال`19.

وقال يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة -في التقرير- “إن نادية مراد هي أول ضحية للاتجار يتم تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة بالأمم المتحدة, ولقد صارت من خلال مشاركة تجربتها التي تعرضت أثنائها للاستعباد والاغتصاب على أيدي إرهابي داعش, صوتا رائدا في فضح هذه الجريمة البشعة. وإنني أحث المجتمع الدولي على أن ينصت لنداء نداية المطالب بالعدالة, وآمل بأن يستطيع هذا التقرير أن يساهم في هذه الجهود”.

وفي مناطق النزاع, أكد التقرير أن الأمر لم يقتصر على الجماعات المسلحة, وإنما يقوم مجرمون آخرون بالاتجار بالأشخاص الفارين من الخطر والاضطهاد. ولقد تعرض السكان النازحون قسريا للاستهداف من قبل المتاجرين, بما في ذلك مستوطنات اللاجئين السوريين والعراقيين, والأفغان والروهينغا.

ويعمل التقرير الذي يصدر كل عامين عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة, على تعزيز الصلات بين معالجة هذه الجريمة, وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويأتي إطلاق التقرير العالمي عن الاتجار بالأشخاص 2018, بعد أسابيع قليلة من اعتماد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة, والمنظمة والنظامية, والذي عزز إطار العمل الدولي القائم وسلط الضوء على الأهمية الشديدة لبروتوكول الأمم المتحدة المعني بمناهضة الاتجار بالبشر.



http://bit.ly/2AB98UM


Night Shift

Post a Comment

0 Comments