افتُتحت النسخة الخامسة من معرض «فن مسقط» في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدولة ومحافظ مسقط. ويُقام المعرض خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر، تحت شعار «الفن في كل مكان»، بمشاركة أكثر من 300 فنان من سلطنة عُمان ومختلف دول العالم، في تظاهرة ثقافية تحتفي بالتنوّع الإبداعي وتعزز مكانة سلطنة عُمان وجهةً للفنون والثقافة.
وتجوّل سموّه في أروقة المعرض، واطّلع على الأعمال المعروضة، واستمع إلى إيجاز حول الرؤى والتجارب الإبداعية التي تعكس تنوّع المشاركات المحلية والدولية.
وينظّم المعرض مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وتقدّمه مبادرات بلعرب بن هيثم بصفتها الشريك الرئيس، بشراكة استراتيجية مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة التراث والسياحة. وتشارك شركة سادولين بصفتها راعي الدهانات، وشركة عُمق للإنتاج بصفتها شريك الإبداع. وتجسّد هذه الشراكات تكامل جهود القطاعين العام والخاص لدعم الحراك الفني والثقافي، وتمكين المواهب الإبداعية، وتعزيز حضور الفنون في المجتمع.
وأعرب المهندس سعيد بن سالم الشنفري، الرئيس التنفيذي للمركز، عن اعتزازه برعاية سموّه للمعرض، مشيرًا إلى ما تعكسه من اهتمام بدعم المواهب والتجارب الإبداعية. وأكد أن الحدث يدعم الفنانين العُمانيين، ويتيح لهم التواصل مع الجمهور، ويعزز إسهام الفنون في التنمية الثقافية والإنسانية. وأضاف أن المعرض يثري أجندة فعاليات المركز، ويدعم تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات في سلطنة عُمان.
ويسهم المعرض في تنشيط السياحة الثقافية وسياحة الأعمال ودعم الاقتصاد الإبداعي، من خلال إبراز المواهب المحلية أمام جمهور دولي، وفتح فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الفنانين والمؤسسات الثقافية.
ويستضيف المعرض نخبة من الفنانين، يتقدمهم الفنان العُماني أنور سونيا، إلى جانب نور بهجت، وفاطمة لوتاه، ولينا الأيوبي، و«يلكاست»، ومصطفى سليم. وتستكشف الأعمال المعروضة موضوعات الهوية والتراث والذاكرة الإنسانية، من خلال مدارس وأساليب فنية معاصرة ومتنوعة. ويتيح تنوّع الخلفيات الثقافية للفنانين وأساليبهم الإبداعية للجمهور فرصة الاطلاع على اتجاهات متعددة في الفن المعاصر، ضمن مساحة تجمع الفنانين والمبدعين والمهتمين بالفنون التشكيلية، وتفتح آفاقًا أوسع للتبادل الثقافي والفني.
ويتضمن البرنامج ورشًا فنية وأحاديث فنية وجلسات حوارية تتناول مستقبل الصناعات الإبداعية، والتنمية الثقافية، والهوية وريادة الأعمال، وتتيح التفاعل المباشر بين الفنانين والجمهور.
وتُقام الأحاديث الفنية تحت عنوان «إعادة تصوّر الفراغ: الفنانون يعيدون تشكيل المساحات والأفكار والتقاليد»، وتناقش دور الفن في إحياء المساحات، وإعادة تفسير الموروث الثقافي، وتعزيز الحوار والتواصل بين الثقافات.
ويستقبل «فن مسقط 2026» زواره حتى 30 أكتوبر، جامعًا المعارض والأنشطة التفاعلية والحوارات الثقافية، ومؤكدًا رؤية شعار «الفن في كل مكان» بأن الإبداع يمتد من صالات العرض إلى الحياة اليومية والعمارة والمساحات المشتركة.
