أولي هانسن، رئيس استراتيجية
السلع في ساكسو بنك
السلع الأساسية
حقق مؤشر "بلومبرغ للسلع" مكاسب بنسبة 1.5% خلال أسبوع
التقرير، قبل أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن بيانات التضخم الأمريكية إلى تقلبات
واسعة في عوائد السندات والدولار والسلع الأساسية، لاسيما المعادن الاستثمارية
والصناعية التي شهدت أداءً قوياً مؤخراً. وخلال فترة التقرير، ساهم استقرار أسعار
الطاقة عند مستويات مرتفعة في دعم صعود قوي – وإن كان مؤقتاً – للمعادن، بقيادة
الفضة والبلاتين والنحاس. وفي أسواق الحبوب، ارتفعت الأسعار مدفوعة بصعود القمح
نتيجة مخاوف الطقس والإمدادات، بينما استمرت السلع "الناعمة" في
الاستفادة من الطلب على السكر والقطن لارتباطهما الوثيق بأسعار الوقود وديناميكيات
الطلب على الوقود الحيوي. وفي المقابل، تراجعت أسعار الماشية بقيادة العقود الآجلة
للأبقار بعد فترة من المكاسب القوية.
أبرز تفاصيل تقرير "التزام
المتداولين":
- النفط الخام: تراجع صافي مراكز الشراء
المجمعة بمقدار 39 ألف عقد ليصل إلى 441 ألفاً، وهو أدنى مستوى في تسعة
أسابيع. ومنذ بلوغ الذروة عند 554 ألف عقد في مارس الماضي، تراجعت المراكز
بمقدار 112 ألف عقد، كان ثلثا هذا التراجع مدفوعاً بزيادة مراكز البيع
المكشوف، مما يعكس حذر المتداولين من ملاحقة الارتفاع السعري عند المستويات
الحالية.
- الفضة: قفز صافي مراكز الشراء
بنسبة 48% ليصل إلى 16.2 ألف عقد بعد اختراق مستوى 82.7 دولار، مما حفز
صناديق الاستثمار على الشراء الفني. وبما أن الصعود كان مدفوعاً بالعوامل
الفنية أكثر من التغير الجوهري في الأساسيات، فقد تعرضت هذه المراكز لتصفيات
حادة نهاية الأسبوع مع عودة الأسعار دون مستوى 83 دولاراً بفعل ضغوط التضخم
على العوائد والدولار.
- النحاس: أدت سبعة أسابيع متتالية من
الشراء إلى رفع صافي مراكز الشراء لقرب أعلى مستوى في عام عند 73.5 ألف عقد.
ومع ذلك، وبما أن معظم عمليات الشراء الأخيرة تمت فوق مستوى 6.30 دولار، فإن
كسر هذا المستوى يوم الجمعة قد يكون قد أطلق عمليات إغلاق للمراكز، مما يترك
النحاس عرضة لموجات تصفية إذا ما طغت معنويات الاقتصاد الكلي على العوامل
الأساسية الداعمة على المدى الطويل.
- القمح
:
اتجهت صناديق
التحوط نحو البيع تزامناً مع رالي الأسعار بنسبة 8% الذي أعقب تقرير
"تقديرات
العرض والطلب الزراعي العالمي"، وذلك عبر بناء مراكز بيع مكشوفة جديدة. ويعكس ذلك إحجاماً
طويلاً من قبل الصناديق عن بناء مراكز شراء في سوق تعاني من
"الكونتانجو" المرتفع
(سعر العقد الآجل أعلى من السعر الفوري الحالي)، والذي رغم تراجعه من 12% إلى
8.7%، لا يزال يقلل من جاذبية الاحتفاظ بمراكز شراء طويلة دون بوادر قاطعة
على شح الإمدادات.
- القطن: استمرت عمليات الشراء منذ
اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، ليرتفع صافي مراكز الشراء إلى أعلى مستوى في
عامين عند 59.6 ألف عقد، مدعوماً بمخاوف الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج،
فضلاً عن علاقة القطن غير المباشرة بأسعار الطاقة والمنافسة مع الألياف
الاصطناعية المشتقة من النفط.
سوق العملات
اتسمت تداولات العملات الأجنبية خلال
الأسبوع المنتهي يوم الثلاثاء الماضي بضعف دقة التوقيت في بناء المراكز؛ إذ انخفض
الدولار الأمريكي في البداية قبل أن يعود للصعود بحدة نحو ذروة خمسة أسابيع. وجاء
هذا الارتداد في أعقاب تقارير التضخم التي أظهرت قفزات حادة في أسعار المستهلكين
والمنتجين، حيث سجلت قراءات شهر أبريل أسرع وتيرة نمو لها منذ سنوات. وساهم ذلك في
إيقاد شرارة أسوأ موجة بيع في سوق السندات منذ عام، حيث أثارت صدمة الأسعار
الناجمة عن النزاعات المسلحة مخاوف من اضطرار البنوك المركزية، وعلى رأسها
الاحتياطي الفيدرالي، لرفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية. علاوة على ذلك،
تلقى الدولار دعماً إضافياً بعد انتهاء أسبوع التقرير من ارتفاع أسعار النفط، عقب
فشل القمة الأمريكية الصينية في إحراز تقدم ملموس لإنهاء الصراع في إيران.
وقبيل هذه التطورات التي عززت من حالة
"العزوف عن المخاطرة" ودعمت الدولار، كان المضاربون قد قلصوا مراكز
الشراء الطويلة في الدولار بثلث آخر لتصل إلى 5 مليارات دولار فقط، انخفاضاً من
17.6 مليار دولار قبل خمسة أسابيع. وأثبتت عدة تحولات كبرى في المراكز سوء
توقيتها، تصدرها زيادة بنسبة 25% في مراكز شراء اليورو، وتقليص مراكز بيع الجنيه
الإسترليني بمقدار الثلث، وصولاً إلى تسجيل مراكز شراء الدولار الأسترالي أعلى
مستوى لها في 13 عاماً قبيل التراجع الحاد يوم الجمعة. في المقابل، أصاب المضاربون
في توجههم نحو بيع الين الياباني مجدداً، بعد أن فشلت التلويحات بتدخل بنك اليابان
في دعم العملة، مما سمح لزوج الدولار/ين بالعودة نحو مستويات 160.
تقرير من أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع
في ساكسو بنك