في اليوم العالمي للطفل الأفريقي، إيه إتش إف أفريقيا ترفع الصوت وتنادي "احموا الطفل!"


 كامبالا، أوغندا — احتفالاً باليوم العالمي للطفل الأفريقي للعام 2022، ستستضيف مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز ("إيه إتش إف") سلسلة فعاليات لإطلاق حملتها التي تحمل عنوان "احموا الطفل"( "#ProtectTheChild") . وسيسلّط هذا الموضوع الضوء على ضرورة الوصول إلى مرحلة التثقيف الجنسي الشامل المناسب للعمر باعتباره أمراً ضرورياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسياً وتجنّب الحمل غير المخطط له الشائع بين المراهقين والشباب في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتأتي هذه الحملة رداً على الرفض والسجال اللذين غالباً ما يعيقان إجراء المحادثات المتعلقة بالتثقيف الجنسي الشامل ("سي إس إي") وكيفية تنفيذه، بشكل أساسي من الحكومات وأولياء الأمور والمدرّسين والزعماء الدينيين لاعتقادهم بأنّها تشجّع على النشاط الجنسي.

وخلافاً لذلك، ثبت أن التثقيف الجنسي الشامل يعود بالفوائد الهائلة على صحة الشباب والرفاهية العامة في الأماكن التي يتواجدون فيها. ووفقاً لصحيفة الوقائع الصادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكّان، التي جمعت النتائج الصادرة عن الأبحاث المكثفة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أدى الوصول إلى التثقيف الجنسي الشامل إلى تقليل عدد الشباب الذين يمارسون الجنس في وقت مبكر وتعزيز المواقف الإيجابية تجاه الصحة الجنسية والإنجابية. علاوةً على ذلك، قلّل هذا الوصول من السلوكيات الخطرة وعزّز وعي الشباب الذاتي ومعرفتهم لتمكينهم من رفض ممارسة الجنس غير المرغوب فيه والتفاوض بشأن استخدام الواقي الذكري والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسياً وتجنّب الحمل غير المخطط له ومواجهة المعايير الجنسانية الضارة.

وقال الدكتور بينينا يوتونج، رئيس مكتب مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز "إيه إتش إف" في أفريقيا، في هذا السياق: "نواجه على الصعيد العالمي معدلات مقلقة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسياً ومن حالات الحمل غير المخطط لها بين الشباب التي تفاقمت بسبب جائحة "كوفيد-19"، ما يدل إلى حد كبير على وجود فجوة في المعرفة الدقيقة والمهارات الحياتية والمعلومات. ويُعدّ التثقيف الجنسي الشامل جزءاً أساسياً من الحق في الصحة، وعندما ندعم توفر المعلومات المناسبة المتعلقة بالصحة وإمكانية الوصول إليها، فإننا نظهر بذلك احتراماً لحقوق الشباب في المعرفة والصحة والعيش بكرامة؛ وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لعافية الأفراد والمجتمع على حد سواء".

وستستضيف "إيه إتش إف" أفريقيا العديد من الأنشطة الحية والافتراضية عبر برامجها القطرية البالغ عددها 13 لإشراك أصحاب المصلحة الرئيسين وقادة المجتمع وأولياء الأمور والمدرسين والشباب حول أهمية الاستثمار في التثقيف الجنسي الشامل وحشد الدعم المجتمعي لتنفيذه في المدارس والمجتمعات.

وأضاف الدكتور يوتونج قائلاً: "إن الفكرة القائلة بأن تنفيذ برامج التثقيف الجنسي الشامل تشجع على النشاط الجنسي أو الاختلاط هي فكرة عارية من الصحة ولا تستند إلى العلم، فالأدلة تظهر خلاف ذلك. كذلك، يغطي التثقيف الجنسي الشامل مجالات واسعة النطاق تتجاوز الجنس وتعدّ حيوية للنمو الجسدي والعاطفي الإيجابي، مثل الامتناع عن ممارسة الجنس والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والعنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الإنجابية الجنسية وفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسياً، فضلاً عن الكثير من المجالات. وتأتي هذه الحملة في الوقت المناسب وتتوافق بشكل وثيق مع موضوع يوم الطفل الأفريقي بعنوان "القضاء على الممارسات الضارة التي تؤثر على الأطفال..." وهي تشكل دعوة للتحرك تجاه المجتمع الأفريقي حول ضرورة العمل معاً لضمان حصول المراهقين والشباب في كل مكان على إمكانية الوصول إلى التثقيف الجنسي الشامل المناسب لأعمارهم الذي يمكن أن يمكّنهم من اتخاذ خيارات وقائية مستنيرة ويسهم بشكل هادف في التنمية الوطنية".

* المصدر: "ايتوس واير"

Post a Comment

0 Comments