ما حقيقة نقص السيولة وتوقعات ارتفاع الدولار في مصر؟

https://bit.ly/3JjODwY

سرت شائعات تتعلق بالقطاع المصرفي وسوق الصرف في مصر خلال الفترة الماضية، لكن الأرقام تؤكد أن ما أثير حول صعود الدولار وعدم وجود سيولة نقدية لدى البنوك لا أساس له من الصحة.

قبل أيام، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما يشير إلى أزمة في سوق الصرف ربما تقود إلى تعويم جديد للعملة المصرية مقابل الدولار الأميركي. كما تحدثوا عن انخفاض مستويات السيولة النقدية لدى البنوك، وهو ما تكذبه الأرقام الرسمية التي تؤكد عكس ما تم تداوله.

في سوق الصرف ولأكثر من عام، ظل سعر صرف الدولار مستقراً أمام الجنيه المصري عند مستويات تتراوح ما بين 15.6 و 15.68 جنيهاً، وتسبب هذا الاستقرار في أن تصبح العملة المصرية أقوى عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار الأميركي خلال العام الماضي.

أما في تعاملات الأخيرة، شهد سعر الدولار حالة من الثبات والاستقرار الملحوظ، حيث سجل سعر صرف الدولار لدى البنك الأهلي المصري وبنك مصر مستوى 15.64جنيه للشراء، 15.74جنيه للبيع، كما سجل متوسط سعر الصرف في البنك المركزي المصري ثباتا عند مستوى 15.66جنيه للشراء، 15.75جنيه للبيع، والذي يعتبر سعر استرشادي للبنوك العاملة في السوق المصري.

فيما يتعلق بتوقعات ارتفاع سعر صرف الدولار، يرى محللون، أن التوقيت الحالي من كل عام غالباً ما يشهد ارتفاعاً طفيفياً بسعر صرف الدولار، وهو ما يعود إلى زيادة طلب المستوردين على العملة الصعبة لتلبية حاجة السوق المحلي من السلع المستوردة خلال شهر رمضان المبارك المقبل.

وأكدوا أن هذا الارتفاع يكون بشكل مؤقت والجميع يعرف أسبابه، ولا يعني أن الدولار سوف يشهد صعوداً مقابل الجنيه المصري حتى نهاية العام.

احتياطي النقد الأجنبي

أرقام أخرى تتعلق بسوق الصرف، تتمثل في احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، حيث تشير البيانات الرسمية، إلى أن صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر ارتفع إلى 40.935 مليار دولار في ديسمبر الماضي من 40.909 مليار دولار في نوفمبر الماضي.

تشهد احتياطيات مصر من النقد الأجنبي ارتفاعاً مستمراً منذ يونيو 2020 بعد انخفاضها إلى نحو 36 مليار دولار من أكثر من 45.5 مليار دولار بسبب تأثير جائحة كورونا وخطة التحفيز التي أعلنتها الحكومة المصرية في مارس من العام الماضي. حيث تسببت خطة التحفيز التي أطلقتها الحكومة المصرية في إطار مواجهة تداعيات جائحة كورونا، في أن يهوي الاحتياطي النقدي إلى نحو 37 مليار دولار خلال العام المالي 2019 / 2020، ليعاود الارتفاع وبقوة خلال العام المالي 2020/ 2021.

وفق البيانات، فقد ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي بنسبة 10.7% خلال الـ 20 شهراً الماضية، مرتفعاً من مستوى 37 مليار دولار في شهر مايو من العام 2020، إلى نحو 40.98 مليار دولار في الوقت الحالي.

كما كشفت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، عن ارتفاع صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات غير البترولية خلال الربع الأول من العام المالي الجاري بنسبة 28.2%، على أساس سنوي.

شائعات

رداً على ما أثير بشأن السيولة، كان اتحاد بنوك مصر قد أكد في بيان، قبل أيام، أن ما يثار عن أن القطاع المصرفي المصري يعاني من مشاكل سيولة مما يعرض أموال المودعين للخطر مجرد شائعات غير صحيحة، وأن ما يحدث الأن من لغط حول هذا الأمر هو تضليل مقصود وموجه لمحاربة النجاحات الاقتصادية والمكتسبات التي حققتها عملية الإصلاح الاقتصادي في القطاع المصرفي والاقتصاد المصري والتي كانت محل إشادات مؤسسات التمويل والتقييم الدولية والتي شهدت لمصر التفوق والريادة في تحقيق معدلات نمو تفوق النمو بدول المنطقة، وتأكيداً على أن الجهاز المصرفي المصري في قيادة التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

فيما تشير بيانات البنك المركزي المصري، إلى ارتفاع السيولة المحلية بالبنوك إلى 5.822 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2021، مقارنة بنحو 4.920 تريليون جنيه فى ديسمبر 2020، بنسبة نمو بلغت 18.3% بعد بزيادة بلغت نحو 902 مليار جنيه.

وجاء ارتفاع السيولة المحلية فى الفترة من يناير 2021 إلى ديسمبر 2021، مدعومًا بزيادة المعروض النقدى بنحو 238.934 مليار جنيه، بمعدل نمو بنسبة 2039%، وزيادة أشباه النقود بنحو 663.183 مليار، بنمو بلغ 17.5%.

وجاءت الزيادة فى أشباه النقود نتيجة ارتفاع الودائع غير الجارية بالعملة المحلية بنحو 661.226 مليار جنيه، بمعدل نمو 20.5%، وارتفاع الودائع بالعملة الأجنبية بنحو 1.957 مليار، بمعدل نمو 0.3%. كما ارتفع صافى الأصول المحلية بنحو 1.135 تريليون جنيه، نتيجة ارتفاع الائتمان بالعملة المحلية بنحو 745.201 مليار.





source

Post a Comment

0 Comments