معالي عبد العزيز الغرير: على قادة العمل الخيري في المنطقة إدارة عطائهم كإدارتهم لأعمالهم، بالفطنة والدراية والخبرة

 دبي، الإمارات العربية المتحدة، تحدث معالي عبد العزيز الغرير، رجل الأعمال والمعطاء الإماراتي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد الله الغرير للتعليمAGFE) )، ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دبي، عن تحول إرث عائلته الخيري في المنطقة العربية من عطاءات خيرية إلى أعمال خيرية استراتيجية، وذلك خلال لقائه مع بدر جعفر، الراعي المؤسس لمركز العمل الخيري الاستراتيجي. 

وأكد معاليه على ضرورة إدارة العطاء تماماً كإدارة الأعمال، بوضع أهداف استراتيجية قابلة للقياس لتحقيق أفضل النتائج والآثار للمجتمعات المحلية، سواء كان ذلك في التعليم أو الصحة أو البيئة. وأشار في حديثه إلى أن العمل الخيري ليس حكراً على كبار السن، وأن الأجيال القادمة من المانحين وفاعلي الخير قادرة على رسم معالم جديدة للعطاء وتغيير الطريقة التي يمارس بها العمل الخيري.   

مصدرٌ متنامٍ لرأس المال الخيري والابتكار الاجتماعي

ولفت بدر جعفر خلال اللقاء إلى حجم الإنفاق الضخم من رؤوس الأموال الخيرية الخاصة التي تزيد عن ترليون دولار سنوياً، ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الميزانية السنوية للتنمية العالمية والمساعدات الإنسانية مجتمعة. 

وتابع بدر جعفر:” لقد أصبح من الواضح أن الاقتصادات الناشئة غدت مصدراً متنامياً لرأس المال الخيري والابتكار الاجتماعي، وبات يتحتم علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نفهم جيداً أساليب العطاء المختلفة المتبعة في هذه الاقتصادات ودراسة العوامل الأساسية التي أثرت عليها وشكلتها".  

الحاجة العالمية للتعاون بين القطاع الخاص والحكومة

وأكد معالي عبد العزيز الغرير المنحدر من عائلة عريقة معروفة بسخائها وعطائها الخيري المؤثر، إيمانه بالحاجة العالمية للتعاون بين القطاع الخاص والحكومة لزيادة تأثير العمل الخيري، لتحفيز جميع الجهات والأفراد على المساهمة في هذه الجهود. وأبرز أيضاً ضرورة تعزيز قنوات الاتصال وتوثيق سبل التعاون بين مجتمع المانحين وقادة الأعمال لتحقيق الأهداف وتعظيم آثارها. 

ولفت معاليه إلى أنه في وقت سابق من هذا العام، أبرمت مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، شراكة مع وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسع جامعات رائدة في الإمارات، هدفها تأهيل مؤسسات التعليم العالي وتمكينها من طرح برامج شهادات معتمدة عالية الجودة عبر الإنترنت.  

وأضاف: "لقد كان قطاع التعليم من أكثر القطاعات تضرراً بالجائحة التي اكتسحت العالم وفرضت الإغلاق التام للعديد من المنشآت والخدمات، وبرهنت هذه الظروف الاستثنائية لمنطقتنا، بما فيها من حكومات ومؤسسات وطلبة وأولياء أمور، أن التعلم عبر الإنترنت فعال وقادر على تقديم نتائج عالية المستوى". 

تمويل برامج التعليم وتعزيز المهارات للإماراتيين والشباب العرب المتضررين

وقد خصصت مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم 4.2 مليار درهم إماراتي، لتمويل برامج تعليم وتعزيز المهارات للإماراتيين والشباب العرب المتضررين، واستفاد من هذه المبادرة حتى الآن أكثر من 32 ألف شخصاً في المنطقة من أصل 200 ألف تهدف المبادرة إلى الوصول إليهم. وأنشأ معالي عبد العزيز الغرير أيضًا صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين في يوم اللاجئ العالمي عام 2018، وتعهد بتخصيص 120 مليون درهم لتوفير فرص التعليم الثانوي والمهني والعالي. وقد حصد ثمار هذا الصندوق إلى الآن أكثر من 27 ألف شاب وشابة، أي أكثر من الهدف الأصلي بنسبة 35 بالمئة. 

مركز العمل الخيري الاستراتيجي في جامعة كامبريدج

ويذكر أن هذا الحوار بين معالي عبد العزيز الغرير وبدر جعفر قد جاء ضمن سلسلة نقاشات بعنوان إدارة الأعمال الخيرية استضافها مركز العمل الخيري الاستراتيجي في جامعة كامبريدج لاستطلاع الطبيعة المتغيرة للعطاء الخيري في أسواق النمو في العالم ولإيجاد طرق جديدة لزيادة تأثير هذا القطاع وتحقيق أفضل النتائج المرجوة منه.

* المصدر: "ايتوس واير" 

Post a Comment

0 Comments