موزة آل إسحاق تكتب: سيدات الأعمال ما بين المسؤولية وكورونا

موزة آل إسحاق تكتب: سيدات الأعمال ما بين المسؤولية وكورونا

نعيش لحظات سريعة من الأحداث الصحيّة الطارئة بسبب كورونا (كوفيد – ١٩)، صاحبتها سلسلة من التغيّرات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والتنموية في شتى المجالات على المستوى العالمي، وربما يعيش العالم لحظات انتقالية سريعة في العالم الرقمي، وما صاحبها من نقلة جديدة لأحداث مُختلفة وكثيرة في كل مُؤسسات ووزارات العالم، وأحدثت تغييرات اقتصادية، نجمت عنها التخلي عن كثير من المُوظفين وإغلاق الكثير من الشركات ونقلة جذرية في حياة الكثير، وما صاحبها من تحديات ثقافية ونفسية واقتصادية واجتماعية، وأصبحت الأوضاع الراهنة لا نستطيع إسقاطها على القيادات والمسؤولين فقط، ولكنها أصبحت مسؤولية الجميع لدعم المُجتمعات والشعوب لتخطي الأزمة ومُواجهة كافة التحديات الناجمة عنها بمسؤوليتهم الفكرية والثقافية والاقتصادية، بناءً على ما يمتلكونه من قدرات وإمكانات مُتعدّدة. ولا يغفل علينا هنا دور ومُسؤولية سيدات الأعمال بالدرجة الأولى، بما أن المرأة تمثل نصف المُجتمع، ولذلك نجد أن كل الإنجازات التي تحقّقت في مسيرة الحياة وعلى مدار العصور، نجد أن المرأة كل المُجتمع، لما تمتلكه من قوة الإرادة وتعدّد المهارات وإدارتها للأزمات، وهناك نماذج كثيرة لكثير من العناصر النسائية عبر العصور، فتجد بصمات نسائية رائدة في كل المجالات، وكذلك على الصعيد الاقتصادي، فلهن بصمة رائدة سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص، وأصحاب المُبادرات والمشاريع الصغيرة بكل أنواعها. ولذا ما نتمناه، أنه قد أصبحت الحاجة إلى ظهور سيدات أعمال بصورة أكبر في الوقت الراهن على الساحة الإعلامية والمُجتمعية وبث روح المُبادرات الوطنية والتطوعية والمُجتمعية بصورة أكبر، من باب المسؤولية المُجتمعية بالدرجة الأولى، وكما هو في رؤية الدولة، وتحث عليه كل مؤسسات وقطاعات الدولة، ولابد من تواجدهن بصورة أكبر ودعم الشارع القطري والعربي بخبراتهن الاقتصادية. وكذلك دعم المُبادرات الشبابية والمشاريع الصغيرة، وأن يكون هناك دور كبير في الساحة الإعلامية والثقافية بعرض تجارب الشباب وإنجازاتهم الاقتصادية وكيف وصلوا لهذا النجاح وحققوا إنجازات اقتصادية، وكيف يُمكن للشباب ولكل من فقد وظيفته أو لم يحصل على عمل أن يُقدِم على خطوات جديدة في حياته، وكيف يمكن أن يُخطط للقيام بعمل مشاريع تحت الظروف الراهنة والتحديات الصحية والاقتصادية، وكيفية إدارة الأزمات وتخطي الكثير منها، وذلك لا يتحقق إلا من خلال عرض ودعم التجارب الناجحة من سيدات الأعمال وهي دعوة لهن للظهور الإعلامي والتعاون الثقافي والتعليمي بين كثير من مؤسسات ووزارات الدولة، وما هو دورهم الحقيقي مع المسؤولية المُجتمعية من مُبادرات تطوعية لدعم المُجتمع وقطاعات الدولة في ظل التحولات الراهنة والسريعة والتي تتطلب الكثير، وما هي الخطة المُستقبلية لدورهم الفعّال للدعم الاقتصادي والاجتماعي والمجتمعي من باب «قطر تستحق الأفضل»، وربما نجد دورًا حيويًا وفعّالاً لسيدات الأعمال في الدول الأخرى، وهذا ما نأمل أن نراه تحت مظلة التنمية المُستدامة القادمة.

Moza.148@hotmail.com

The post موزة آل إسحاق تكتب: سيدات الأعمال ما بين المسؤولية وكورونا appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : https://bit.ly/2FiZaNI

Post a Comment

0 Comments