فلسطينية تقاوم كورونا بحكايات مصورة للنساء

فلسطينية تقاوم كورونا بحكايات مصورة للنساء

نجحت المصورة الفلسطينية لورا بشناق في توثيق حكايات نساء عربيات ناضلن من أجل التعليم عبر صور فوتوغرافية التقطتها من مختلف العواصم العربية، وضمها كتاب جديد صدر باللغتين العربية والإنجليزية عن دار رمال للنشر بقبرص.
حمل الكتاب اسم “أنا أقرأ.. أنا أكتب” ليمثل نقطة انطلاق لمبادرة تشجيع للمرأة العربية في مختلف البلدان للتعلم.
وقالت لورا بوشناق إن المرأة العربية قاومت بالعلم الحرب والإرهاب والفقر وستنجح في اختبار كورونا.
وحكت أنها جابت على مدى سنوات عدة مصر، الأردن، تونس، اليمن، السعودية، وفلسطين لتسجل بالصورة حكايات النساء ونضالهن من أجل التعليم، وكيف غير التعليم من حياتهن.
ولفتت إلى أنها خصصت مبادرتها للمرأة تحديدًا لأنها اكتشفت أن الظروف الاقتصادية لبعض الأسر العربية الفقيرة تدفعهم إلى تعليم بعض الأبناء دون البعض، وأنهم عند الاختيار يقررون إرسال الذكور إلى المدارس من دون الفتيات لتوفير النفقات.
وأشارت إلى أن انتشار فيروس كورونا سيؤثر سلبًا على فرص النساء الفقيرات في التعلم، مثلما أثرت النزاعات والحروب الدائرة في بعض المناطق على فرص تعليم النساء، لكنها على ثقة أن رغبة النساء في التعلم ستتيح أفكارًا غير تقليدية للتكيف مع
الظروف.
وذكرت صاحبة المبادرة أنها التقت بأسر كثيرة نازحة من مناطق حروب في سوريا واليمن وعايشت إلزامهم بناتهم بعدم الذهاب إلى المدارس خوفًا من الحروب.
وحكت لورا بوشناق أن الظروف الاقتصادية الصعبة حرمت نساء من التعلم، لكن هناك فتيات تحدين الواقع وسعين إلى تغييره، منهن فتاة التقتها باليمن تدعى فايزة قام أبوها بتزويجها لشاب وعمرها تسع سنوات، ثُم طلقت بعد سنة، وتم تزويجها مرة أخرى وهي في سن الرابعة عشرة لرجل يبلغ من العمر اثنين وستين عامًا وأنجبت منه ثلاثة أبناء ثم طلقها، وتركها وأبناءها من دون رعاية، لتبدأ رحلة التعليم في سن الثامنة عشرة بهدف الحصول على عمل وتغيير حياتها لتصبح قادرة على الإنفاق عليهم. وبعد سنوات كد وعناء تخرجت فايزة في كلية التجارة وحصلت على وظيفة وصارت قادرة على الإنفاق على أبنائها.
وهناك سيدة من العراق قابلتها ومعها ثلاث فتيات سافرت بهن سعيًا لإلحاقهن بالمدرسة، لأنهن لم يذهبن إلى المدارس خوفًا
من تفجيرات العمليات الانتحارية.
وقالت إنها سألت سيدات متزوجات في القاهرة يتلقين دروس محو الأمية عن سبب لجوئهن للتعلم في سن كبيرة، فقالوا إنهن يرغبن في مساعدة أبنائهن والتأقلم معهم، وهو لا يتأتى إلا من خلال التعليم.
وأكدت أن مبادراتها تستهدف توفير فرص حقيقية لفتيات مهمشات في مناطق نائية لتجاوز الظروف المعيشية الصعبة التي تحيط بهن، والتمكن من التعلم.
وقالت إنني اعتبر التصوير هو وسيلتي للوصول إلى الحكايات، وتسجيلها ونقلها للعالم، فالصور جعلتني أتواصل مع الناس، اقترب منهم أكثر، أصادقهم، وأتعرف على قصصهم.
وحول أكثر الصور قربًا لنفسها أشارت إلى تلك الصور التي تحكي الحكاية دون أن تجد حاجة لكتابة شارحة للقصة، ومن أبرزها صورة التقطتها خلسة لمدرسة في اليمن تحمل العصا وتعاقب بها الفتيات الصغيرات في المدرسة. كذلك صورة لنساء في السعودية تعملن في مهن طبية، ما كان صعبًا تقبله في الماضي.
ومن بين الصور التي تحبها لورا صورة فتاة في غزة تتطلع إلى السماء معلنة قبول التحدي والتعلم والسفر لتصبح حرة.
وقالت صاحبة المبادرة إن قضية التعليم في العالم العربي لها شقان، الأول صعوبة وصوله إلى الجميع بسبب الظروف الاقتصادية، والصراعات والحروب، وبعض الأعراف المجتمعية. والشق الثاني يتعلق بضعف مناهج التعليم بشكل عام ووجود تمييز مجتمعي في بعض البلدان تجاه المرأة.كذلك فإن مناهج التعليم لا تحض على الثقافة ولا تنمي مهارات الإبداع والابتكار.

The post فلسطينية تقاوم كورونا بحكايات مصورة للنساء appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : https://bit.ly/35BvLa6

Post a Comment

0 Comments