مشاريع الطاقة المتجددة مُهددة.. نتيجة إغلاقات «كورونا»

مشاريع الطاقة المتجددة مُهددة.. نتيجة إغلاقات «كورونا»

توقعت شركة غلوبل داتا أن تصبح اتفاقيات شراء الطاقة أكثر تعقيدا وشمولا بعد انتشار جائحة كورونا، حيث يمكن أن يكون لإجراءات الإغلاق المتعلقة بمكافحة انتشار الوباء آثار شديدة على اتفاقيات شراء الطاقة القائمة والجديدة التي يجري التباحث بشأنها وإبرامها حول العالم.

ونقلت مجلة «ميد» عن تقرير أصدرته الشركة العالمية المتخصصة بالدراسات والتحليلات البحثية بهذا الشأن أن إجراءات مكافحة الوباء استدعت إغلاق المكاتب والمصانع ولو بشكل مؤقت لينخفض استهلاك الطاقة وتهبط أسعار الكهرباء، ومن المرجح ان تؤثر هذه التطورات على اتفاقات الشراكة الحالية والمقبلة مع احتمال عرقلة او تأخير انجاز مشاريع الطاقة المتجددة القادمة.

وتضمن موجز عن التقرير «ان انخفاض أسعار الطاقة وحالات عدم اليقين في الأسواق الناشئة تمثل عوائق كبيرة أمام مفاوضات اتفاقية شراء الطاقة».

وأشار التقرير الى أن ثمة تأخيرات طفيفة فقط في تنفيذ المشاريع المستقلة لإنتاج الطاقة وتحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا – التي تعتمد على اتفاقات شراء الطاقة، وان العمل يجري قدما في معظم المشاريع المخطط لها مع استمرار عملية تقديم العطاءات أو تمديدها لبعض أكبر المشروعات المقررة في المنطقة رغم انتشار الوباء.

ولفت تقرير غلوبل داتا الى انخفاض بنسبة 22% في إمدادات شركة تشغيل نظام الطاقة الهندية مقارنة بمتوسط الإمداد في فبراير.

وقال التقرير إن المشاريع قيد الإنشاء التي تم التفاوض عليها بشأن اتفاقات شراء الطاقة تواجه عقبات كبيرة بسبب تعطل سلسلة التوريد ونقص الموظفين، ما يزيد من تكاليف المشروع ويضغط على هوامش ربحية المطورين.

وحذر التقرير من أنه «مع بلوغ أسعار الطاقة مستويات منخفضة بشكل غير معقول، فإن معظم المطورين سيظلون حذرين في التفاوض على اتفاقات شراء الطاقة الجديدة الأمر الذي يهدد بتعطيل العمل في المشاريع».

ويتم التفاوض في العادة على شراء الطاقة ضمن اتفاقيات تتضمن خصومات على أسعار الكهرباء بالجملة، ما يعني أن هذا الانخفاض سيؤثر على هيكل تسعير اتفاقية شراء الطاقة وبالتالي على جدوى المشاريع على المدى القصير.

ونتيجة القيود الرامية لمحاربة فيروس كورونا، فقد بات «من الصعب تقدير هيكل تسعير مناسب يوفر شروطا جيدة للمطورين في البيئة الحالية».

وأضاف الموجز أن المشترين من الشركات سيترددون في الالتزام بعقود حتى تهدأ التقلبات في السوق لان بعض الشركات قد تضطر لإغلاق المكاتب وتسريح العمال.

وقد تلجأ الشركات التي تنوء تحت أعباء ديون كبيرة الى تأجيل الدخول في استثمارات جديدة والتزام الحيطة والحذر لأن طلبها على الطاقة والسلع الأخرى وكذلك الإيرادات سيتراجع.

علاوة على ذلك، سيؤدي الانكماش الحالي إلى انخفاض الجدارة الائتمانية لبعض الشركات، الأمر الذي سيزيد من مخاطر الطرف المقابل ويمكن أن يؤدي إلى توقف المشاريع على المدى القصير.

ومن المتوقع أن تواصل الشركات والصناعات العالمية التركيز على إدارة احتياجاتها من الكهرباء مباشرة من مصادر الطاقة المتجددة.

وأضاف الموجز أن التأثير غير المسبوق لفيروس كورونا على سوق اتفاقيات شراء الطاقة قد يجعل منها سوقا أكثر شمولا وتعقيدا.

وأشار التقرير إلى احتمال إدراج بنود للتخفيف من الأضرار وإنشاء آليات مناسبة تتناغم والمخاطر والالتزامات الناشئة على كلا الطرفين على حد سواء أثناء انتشار الأوبئة والظروف غير المتوقعة الأخرى.

وخلص التقرير الى انه برغم ذلك، ففي ضوء التراجع البطيء للدعم الحكومي لمصادر الطاقة المتجددة فان اتفاقيات شراء الطاقة ستبقى أداة أساسية لدعم الانتقال إلى اقتصاد عالمي منخفض الكربون.

The post مشاريع الطاقة المتجددة مُهددة.. نتيجة إغلاقات «كورونا» appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : https://bit.ly/2WywCEb

Post a Comment

0 Comments