رئيس مجموعة البنك الدولي: المرأة تعاني عالميا في مجال العمل الحر

رئيس مجموعة البنك الدولي: المرأة تعاني عالميا في مجال العمل الحر

قال رئیس مجموعة البنك الدولي دیفید مالباس ان المرأة عالمیا تعاني من معوقات كبیرة في مجال العمل الحر اذ ان واحدا في المئة فقط من إجمالي مشتریات القطاع الخاص یذھب لمشاریع تمتلكھا نساء.

واضاف مالباس في الجلسة الحواریة الرئیسة لمنتدى المرأة العالمي الذي انطلق الیوم بدبي ان حجم الفجوة الناجمة عن عدم تكافؤ فرص المرأة مع الرجل في الحصول على التمویل والنفاذ إلى الأسواق العالمیة یبلغ 5ر1 تریلیون دولار أمریكي عالمیا.

وذكر خلال الجلسة التي حضرھا نائب رئیس الامارات رئیس مجلس الوزراء حاكم دبي الشیخ محمد بن راشد آل مكتوم وكبار المسؤولین ان البنك الدولي حمل على عاتقھ التوعیة بمخاطر عدم وجود توازن في سوق العمل بین الجنسین “ولذلك قررنا التعاقد بشكل اكبر مع شركات خدمات تمتلكھا نساء”.

واوضح ان البنك الدولي دشن مبادرة كبیرة قبل عامین افرد لھا نحو 250 ملیون دولار لدعم 114 الف رائدة أعمال في 50 دولة حیث من المتوقع ان تكون مشاریعھن محل استثمارات تقدر بنحو 6ر2 ملیار دولار من مصادر تمویل حكومیة وخاصة.

وحول الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا قال مالباس إن تقدیرات البنك الدولي تشیر إلى أن رفع مستوى مشاركة المرأة وحصتھا من فرص العمل في المنطقة من شأنھ تعزیز ناتجھا المحلي الإجمالي بنحو 47 في المئة.

وذكر ان حجم الأموال المھدرة في المنطقة من جراء غیاب التوازن بین الرجل والمرأة في القوانین والممارسات “والتي من شأنھا التضییق على المرأة وعدم تمكینھا من المشاركة الفاعلة في المجتمع” یقدر بنحو 575 ملیار دولار.

وأكد أھمیة ریادة الأعمال بالنسبة للمرأة لاسیما في المجتمعات النامیة حیث تمثل ریادة الأعمال فرصة لمصدر دخل یعیل المرأة وأسرتھا ویسھم في تحسین أوضاع مجتمعھا محذرا من أن “العالم لا یزال یعاني من التفرقة بین الجنسین إذ لا تتعادل فرص النساء مع الرجال في العدید من المجالات”.

من جانبھا قالت المدیر العام لصندوق النقد الدولي كریستالینا غورغییفا إن تمكین المرأة ودعم مشاركتھا في المجتمع قادران على إحداث دفعة قویة للاقتصاد العالمي خاصة في ضوء التوقعات بتباطؤ معدلات النمو حالیا.

وأضافت غورغییفا ان نحو 40 دولة حول العالم فقط من المتوقع لھا أن تحقق نموا قدره خمسة في المئة ھذا العام فیما تدور التوقعات حول النمو الاقتصادي العالمي حول معدل 3ر3 في المئة “وقد یتم تخفیض تلك التوقعات في المرحلة المقبلة بنحو 2ر0 في المئة.

وذكرت ان الوصول إلى التوازن الكامل بین الجنسین بنسبة 100 في المئة من شأنھ إحداث تأثیر بالغ القوة على الاقتصاد العالمي یقدر بإضافة 172 تریلیون دولار إلى إجمالي ثروة العالم موضحة أن إشراك المرأة في المجال الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا من شأنھ زیادة الإنتاجیة العالمیة بصورة عامة بإضافة ما یقدر بنحو تریلیون دولار.

وأكدت أن الآثار الإیجابیة لتمكین المرأة تتخطى مجرد العائد الاقتصادي حیث إن ھذا التمكین یسھم في إقرار الأمن والسلام حول العالم كما أن زیادة فرص التعلیم للفتیات خاصة في المجتمعات الأقل حظا تسھم في تخریج أجیال شابة مؤھلة لتقدیم الأفكار والحلول للتحدیات التي تواجھ مجتمعاتھا مثل شح المیاه وإمدادات الطاقة وغیرھا من المجالات المھمة.

وفي سؤال حول توقعات صندوق النقد الدولي لتأثیرات انتشار فیروس (كورونا المستجد كوفید 19 (قالت إن ھذا التحدي یشكل عبئا على الاقتصاد العالمي “ولكن لا یمكن تحدید الحجم الكلي لھذا التأثیر في الوقت الحالي إلا أنھ سیكون لھ تبعاتھ وتأثیره على سلاسل الإمداد وقطاعات حیویة مثل السیاحة والسفر وغیرھما”.

وأوضحت أن نجاح الصین في احتواء ھذا الفیروس بسرعة سیتبعھ انخفاض كبیر في الاقتصاد وسیتبعھ ارتداد صعودي قوي للغایة ولكن مازال الوضع الحالي محاطا بكثیر من الضبابیة.

وعن مستقبل مساھمة التجارة في تشكیل ملامح المستقبل الاقتصادي العالمي أعربت غورغییفا عن تفاؤلھا بمستقبل الحركة التجاریة وإسھامھا في دعم الاقتصاد العالمي لاسیما في ضوء انخفاض حدة التوتر بین الولایات المتحدة والصین في أعقاب توقیع اتفاقیة التجارة مؤكدة ضرورة تعزیز مستوى التعاون الدولي في إحداث إصلاحات جذریة للنظم التجاریة حول العالم.

من جھتھا تطرقت مستشارة الرئیس الأمریكي إیفانكا ترامب خلال الجلسة الحواریة الرئیسة الى (مبادرة التنمیة والازدھار العالمي للمرأة) والتي أطلقھا البیت الأبیض العام الماضي في أول جھد تقوده الحكومة الأمریكیة من أجل تعزیز جھود التمكین الاقتصادي للمرأة على مستوى العالم.

وقالت ترامب ان ھذه المبادرة تقوم على ثلاثة محاور أساسیة وھي توفیر التدریب المھني للمرأة وتمكین النساء من النجاح كرائدات أعمال وكسر الحواجز التي تواجھ خلق بیئات للمرأة للمشاركة في الاقتصاد بشكل كامل.

وأضافت أن المبادرة تھدف للوصول إلى 50 ملیون امرأة حول العالم بحلول عام 2025″ فیما وصل التأثیر الإیجابي للمبادرة خلال عام واحد فقط ومنذ اطلاقھا العام الماضي إلى نحو 12 ملیون امرأة”.

وأشارت في كلمتھا إلى نتائج الدراسة التي أعدھا البیت الأبیض حول الأثر الایجابي لتمكین المرأة في الاقتصاد مشددة على ان دول العالم یجب ان تركز على حل المشكلات الأساسیة التي تواجھ المرأة لاسیما مستوى النفاذ إلى المؤسسات وبناء الرصید الائتماني

وامتلاك وإدارة الأملاك والتنقل بحریة وإزالة كافة الحواجز في مجال التوظیف. وأكدت ان المردود الاقتصادي اذا ما تم حل ھذه المشكلات سیسھم في ضخ نحو 7ر7 تریلیون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنویا مثمنة “الجھود الكبیرة” لدولة الإمارات في إزالة جمیع المعوقات التي تعترض طریق المرأة وتحول دون دخولھا إلى سوق العمل.

وانطلق المنتدى العالمي للمرأة بحضور رسمي ومشاركة وفود من عدة دول حول العالم وكبار الشخصیات الاقتصادیة الدولیة حیث یھدف الى تسلیط الضوء على التحدیات التي تواجھ المرأة في الاقتصاد العالمي وكیفیة المساھمة في رفع التوازن بین الجنسین في سوق العمل.

The post رئيس مجموعة البنك الدولي: المرأة تعاني عالميا في مجال العمل الحر appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : http://bit.ly/38zKeE3

Post a Comment

0 Comments