في 2020 تمكين المرأة بين الواقع والمأمول

في 2020 تمكين المرأة بين الواقع والمأمول

فى بدايات 2020 و التى تعد سنه حاسمة فى تاريخ تحديات الدوله المصرية الحديثه من حيث تمكين المرأه سياسياً و فى ظل توجهات الدولة الحديثة من ضرورة التمكين السياسي الفعلى للمرأه و ليس كما سبق فى العهود السياسية السابقة، فهل هناك رؤى حاليه مطروحه من خلال القنوات الشرعيه لتمكين المرأه سياسيا لمواجهة هذا التحدي؟
فالواقع أن الموروثات القديمة لازالت تفرض نفسها، بالإضافه إلى ضعف الوعى السياسي و القانوني للمرأه و الذي لا يجعلها تدرك قوتها التصويتية و قدرتها على المساهمه الفعاله في توجيه الحياه العامة، فطبيعة الثقافة السياسية للمصريين بها مجموعة من القيم والمعايير السلوكية المتعلقة بالافراد في علاقتهم مع مصطلح تمكين المرأة، والذي تطور خلال السنوات الاخيرة وخاصة بعد ثورتين.
فالثقافة السياسية لمجتمع ما تشكل جزءاً من ثقافته العامة، ولن نتطرق هنا للثقافة العامة بمفهومها الشامل، ولكننا نستعرض بعض الصعوبات التي تواجه المرأة علي ارض الواقع عند محاولة الإستفاده بمكتسبات هذا التمكين، وذلك من خلال نسبة تمثيل حقيقيه للمرأة بالاحزاب والقنوات الشرعية لممارسة العمل السياسي.
و على الرغم من جهود الدوله المبذوله بهذا الصدد فما زالت الثقافة العامة السياسية متراجعه تجاه المرأة فى مصر عن الرجل بشكل واضح فيما يخص حقوقها السياسية المرتبطة بالمجال العام. فهى ثقافه لا تضمن المساواة فى الإمكانيات المتوفرة بين الرجال والنساء ولكنها تعبر عن منظومة علاقات اجتماعية وسياسية ترى المرأة على هامش الحياة العامة، ونفتقد لأدلة تشير إلى الرغبة لتغيير تلك الرؤية.
ومن مميزات الثقافة السياسية انها متغيرة، ويتوقف حجم هذا التغير ومعدلاته علي درجة إهتمام القيادات السياسيه بقضية التغير الثقافي , و نرى حجم الاهتمام الذي توليه الدولة وتخصصه لاحداث هذا التغير في ثقافة المجتمع ، بعدما واجهت السياسة قبل الثورة تراجعاً كبيرا عندما حلت ثقافة الاستسلام والخوف مكان ثقافة المواجهة، وتراجعت ثقافة المشاركة، وبالاخص مشاركة المرأة فعلياً ، وركزت تلك الثقافات علي اللامبالاه ،وافقدت تلك الثقافات ثقة المواطن بنفسه وبقدرته علي التعبير عن مصالحه لاسيما انها كانت تتصف العملية السياسية بالشكلية او عدم الفاعلية ، وبصفة عامة تمتد تأثيرات طبيعة الثقافة السياسية للمرأة في مصر عن طريق استبعاد النساء عن أي نشاط ،او اي تأثير في صنع القرارات.
و من هنا يأتي السؤال: اذا كانت القنوات الشرعيه كالاحزاب و غيرها ما زالت غير مؤهله بالقدر الكافي لتعزيز ثقافة المشاركه السياسيه للمرأه أو بشكل آخر تعمل بطرق غير مواكبة لتطلعات و متغيرات الدوله لعملية التمكين السياسى للمرأه, فما هى القنوات البديله التى يمكن أن تتجه لها القيادات النسائيه ذات الكفاءه و المتصله بأرض الواقع؟
و الحقيقه أن فى السنوات الأربع الأخيره لم تمر مناسبة أو إحتفال دون تأكيد السيد الرئيس على أهمية تمكين المرأه و عدم المساس بمكتسباتها مما حفز الكثير من النساء إلى مساندة الدوله من قلوبهن قبل الوعى بمكتسباتهن.
و اليوم لابد من وضع ضوابط و إشراف على آلية تمكين المرأه و خلق قنوات تواصل مع الدوله للحفاظ على مكتسب التمكين عامة و التمكين السياسى خاصة و البدء بحملات توعيه للقاعده الطبيعيه من المرأه بمكتسباتها و واجباتها لتكون يد السند و العون للدوله .
فالمأمول أن نجد خريطه واضحه من القنوات الشرعيه أو خلق قنوات بديله تمتلك رؤيه جديده و واضحه و خطه لآلية تمكين المرأه سياسيا على أرض الواقع, بمعايير إختيار تعتمد على الشفافيه دون المصالح الشخصيه، او التمييز الجندري حتى نجد التغيير المطلوب بحسب تطلعات الدوله المصريه الحديثه تجاه تمكين المرأه سياسيا و حتى لا يكون تمثيل المرأة مجرد استكمال شكلي لتشكيلات وسد خانة لمسمي وظيفي فقط ، وتتمكن المرأة فعلياً من مناصب صنع القرار.

*سارة خليف

The post في 2020 تمكين المرأة بين الواقع والمأمول appeared first on مجلة سيدات الأعمال.


للمزيد من التفاصيل اضغط هنا : http://bit.ly/2QVcvyI

Post a Comment

0 Comments