لماذا تأخر إدراج مصر على جدول اجتماعات صندوق النقد الدولي؟



لم تدرج مصر على اجتماعات المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى حتى امس رغم إنهاء إجراءات المراجعة الخامسة منذ مايو الماضى، وتحرير أسعار المحروقات.
ونفذت مصر معظم الإصلاحات المتفق عليها ضمن برنامج التسهيل الممدد برعاية صندوق النقد الدولى باستثناء، طرح حصص 4 شركات حكومية على الأقل فى البورصة المصرية، واعتماد خطة إصلاح المشتريات لدى الشركات المملوكة للدولة، وتأثيرها على الاقتصاد، وإضافة بعض التفاصيل لتقرير الشركات الحكومية المملوكة للدولة، وإقرار قانون البنوك الجديد.
وأجرت بعثة من صندوق النقد الدولى مراجعتها الخامسة للبرنامج الاقتصادى قبل شهرين تمهيداً لصرف الدفعة الأخيرة البالغة مليارى دولار من قرض بقيمة 12 مليار دولار حصلت عليه مصر من الصندوق، وأعلن الصندوق عن جدول اجتماعاته حتى يوم الإثنين المقبل 15 يوليو ويشمل مناقشة 8 دول ليس من بينها مصر.
ووفقًا لبيانات المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي، اعتبر الصندوق أن تقرير الحكومة عن الشركات المملوكة لها ليس كافيًا وغير شامل جميع الشركات.
وبرر حازم الببلاوى، ممثل مصر فى صندوق النقد الدولي والمدير التفنيذى للبرنامج، عدم تنفيذ ذلك الإصلاح بأن تأثير الشركات الحكومية على الاقتصاد منشور فى النشرة الشهرية للبنك المركزى، وأنها تستحوذ على %3.5 من العمالة، و%13 من الاستثمارات، و%4.5 من الناتج المحلى الإجمالى، وأن تقريرا من ألف صفحة تم نشره للجمهور.
وقال إن المسئولين يسعون لتسهيل دور القطاع الخاص فى الاستثمار وخلق فرص عمل، وأنه أثناء فبراير الماضي، كان يجري العمل على عدد من المبادرات، وأكمل الفريق عمله الذي تضمن استعراضًا لآراء أصحاب المصلحة والخبرات الأخرى بشأن آلية تخصيص الأراضي وتقديم توصيات لنظام شفاف جديد يستند إلى العطاءات التنافسية، على النحو الذى أقرته اليونيدو والبنك الدولى.
وذكر الببلاوى، أن بعثة الصندوق اعتبرت أن مزاد الأسعار هو النهج الوحيد المقبول لتقديم العطاءات، بينما ترى اليونيدو وتقرير البنك الدولي لعام 2014، أن هناك مجالاً لاستثناءات قليلة متاح فيها للبلدان تجنب تقديم عطاءات الأسعار وتستخدم بدلاً من ذلك أساليب المناقصات التنافسية الأخرى.
ووفقًا لبيانات النشرة الشهرية للبنك المركزى، استحوذت المشروعات القومية على %15 من إجمالى الاستثمارات المُنفذة خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، بقيمة 70 مليار جنيه، وتوزعت استثمارات المشروعات القومية على عدة قطاعات، بينها 11.5 مليار جنيه لقطاع الزراعة، و19.2 مليار جنيه فى قطاع الصناعات التحويلية، و14.3 مليار جنيه فى قطاع التشييد والبناء.
فى الوقت نفسه، استثمرت الدولة 150 مليار جنيه فى مشروعات قومية مركزية خلال العام المالى 2017-2018.
وارتفعت الاستثمارات الخاصة %46 خلال النصف الأول من العام المالى الماضى، لتسجل 269.5 مليار جنيه مقابل 184.4 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالى 2017-2018.
وقال الببلاوى، إن التأخر فى تنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية جاءت فى المجالات التى لم يقد الصندوق فيها الدعم الفني، ما أدى لزيادة فترة التنيذ عن المتفق عليها.
وقال فخرى الفقى، مستشار سابق فى صندوق النقد الدولى، إن تأخر وضع مصر على جدول اجتماعات المجلس التنفيذى، للتصويت على صرف الشريحة الأخيرة من القرض ربما يرجع إلى قانون البنوك وعدم طرح حصص من الشركات الحكومية.
أضاف أن الصندوق على تواصل دائم بالمسئولين ويقدم النصائح التى تدعم التصويت لصالح مصر فى ذلك كي تضمن صرف الشريحة وقوة موقفها، لذلك تأخير وضعها على جدول الاجتماعات أمر ودى لتقليص الخطوات المعلقة.
وقال محلل فى أحد بنوك الاستثمار، إن برنامج الصندوق مهتم بالإصلاحات النقدية والمالية أكثر كما أنه ليس من الممكن تمرير مشروع قانون البنوك فى الوقت الحالى فى ظل الإجازة السنوية للبرلمان، كما أن شهور الصيف ليست مناسبة لطرح الشركات فى البورصة.
ولم يصدر صندوق النقد الدولى نتائج مراجعته الخامسة للاقتصاد المصرى، وغالباً ما يتم ذلك بعد صرف شريحة من القرض.

مصدر الخبر : https://ift.tt/2XDf8Ks


خاص إيكونومي بلس

Post a Comment

0 Comments