نمو الاقتصاد المصرى .. نظرة تحليلية

«فوكس إيكونوميكس»: الاستثمارات ستلعب دوراً كبيراً فى النمو خلال العام المالى الجارى
«انتيسا سان باولو» ترفع توقعاتها للجنيه المصرى بعد أدائه القوى النصف الأول من العام
«يولر هيرميس»: مصر قادرة على تسيير أمورها بدون دعم من صندوق النقد الدولى
«هيرميس»: اتساع العجز التجارى يعنى أن الإصلاحات الهيكلية حان وقتها
«بلتون»: ارتفاع الجنيه وتراجع التضخم يزيدان جاذبية عائد الدين الحكومى
رصدت مؤسسة «فوكس إيكونوميكس» البحثية توقعات المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصرى على صعيد عدد من المؤشرات، أبزرها معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى، وترواحت توقعات النمو ما بين %4.9 و%5.8 خلال العام المالى الجارى.
وتوقع «HSBC» أدنى معدل نمو للاقتصاد المصرى عند %4.9، يليه «جوليوس باير» عند %5، فى حين تتوقع «موديز»، و«كريدى أجريكول» نمو الناتج المحلى بنسبة %5.2، وترجح بنوك الاستثمار «جولد مان ساكس»، و«الإمارات دبى الوطنى» و«فيتش سوليوشن» نمو الاقتصاد بنسبة %5.3.
أشارت فوكس إيكونوميكس إلى أن مؤسسات «بى إن بى باريبا»، و«أليانز»، و«ديكا بنك»، و«وحدة الإيكونوميست الذكية»، و«هيرميس»، و«يورو مونيتور»، و«HC للأوراق المالية»، و«جى بى مورجان»، و«بنك الأهلى اليونانى»، و«الكويت الوطنى»، و«أكسفورد بزنس جروب»، و«ستاندرد شارترد» توقعت نمو الاقتصاد بمعدل %5.5 خلال العام المالى الجارى.
فى حين ترى «سيتى جروب» أن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى سيكون عند %5.6، وترى «كابيتال إيكونوميكس» أنه سيصل إلى %5.8.
وقالت «فوكس إيكونوميكس» فى تقريرها الشهرى، إن نمو الاقتصاد المصرى سيتسارع خلال العام المالى الجارى، بدعم من تعافى نسبى فى الاستهلاك الخاص والحكومى، لكن مساهمة الاستثمارات الثابتة ستكون أكبر.
لكنها ذكرت أن المالية العامة الضعيفة وعدم اليقين فى بيئة التجارة العالمية ستظل عوائق أمام النظرة المستقلبية لمصر، متوقعة أن يسجل الاقتصاد نمواً %5.5 خلال العام المالى الحالى والمقبل.
ورفعت «انتيسا سان باولو» توقعاتها لسعر الجنيه بعد أدائه القوى خلال النصف الأول من العام الجارى، ليسجل سعر صرف الدولار 16.9 جنيه بنهاية 2019، لكنها مازالت ترى ضغوطًا قوية خلال الربع الأخير من العام نتيجة سداد الديون قصيرة الأجل وتحويل أرباح الشركات الاجنبية، وسيؤدى ذلك إلى ارتفاع الدولار ليسجل 17.5 جنيه بنهاية 2020.
وتوقعت نمو قروض القطاع الخاص من البنوك بنسبة %13 خلال 2019، لكن نمو القروض الحكومية خاصة للمشروعات القومية سيكون بوتيرة أسرع.
وقالت إن القروض العقارية ستنتعش بعد الكشف عن مبادرة تمويل الوحدات لمتوسطى الدخل بنحو 50 مليار جنيه، وتوقعت استقرار نمو الودائع خلال العام الحالى عند %13.6، فى ظل غياب قنوات استثمار بديلة، لكنها ذكرت أن انخفاض الفائدة وضرائب أذون وسندات الخزانة ستضع ضغوط على ربحية البنوك.
وقالت «انتيسا سان باولو«، إن مصر حافظت على استقرار اقتصادها الكلى بدعم من تعافى صافى الصادرات والاستثمارات، لكن حد من ذلك جزئيًا من تراجع الاستهلاك الخاص.
وتوقعت أن يرتفع النمو فى مصر إلى %5.6 خلال العام المالى الماضى، و%5.7 خلال العام المالى الجارى، بدعم من قطاعى الاستخراجات والسياحة اللذان حققا نمواً قدره %12.5 و%27 على الترتيب خلال النصف الأول من 2019، وتوقعت أن تبقى معدلات التضخم مرتفعة نسبيًا خلال 2019 لتدور حول %14 متأثرة برفع الدعم عن الوقود وزيادة أسعار الكهرباء.
ورجحت أن يجرى البنك المركزى تخفيضات أخرى لأسعار الفائدة خلال العامين الحالى والمقبل، بعد انتهاء برنامج الإصلاح واستقرار الضغوط التضخمية.
وأشارت إلى أن أسعار العائد على أذون الخزانة أجل 3 أشهر تراجعت خلال العام الحالى نتيجة تحسن عجز الموازنة الذى سجل %5.6 خلال 10 أشهر من العام المالى الماضى مقابل %6.7 خلال الفترة نفسها من العام المالى السابق له.
وذكر أن مصر حلت ثانية فى قائمة الدول الأقل تأثرًا بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين فى ظل أن صادراتها لكلا البلدين غير مؤثرة، واعتمد التحليل أيضًا على تحسن التصنيف الائتمانى وتراكم الاحتياطيات الدولية، وأسعار العائد الحقيقية.
وقالت «يولر هيرميس – وكالة ضمان الصادرات الألمانية»، إن مصر سجلت نمو قوى خلال الربع الأول من 2019، وتراجعت البطالة إلى %8.1 مقابل %10.6 العام الماضى.
وتوقعت نمو الاستثمارات %13 خلال العام المالى الماضى، لتكون مكون قوى للنمو خلال تلك الفترة.
أضافت أن مصر قادرية على تسيير أمورها بدون دعم من صندوق النقد الدولى، بدليل تفاوضها على برنامج غير تمويلى.
وذكرت أن الغطاء القوى من احتياطيات النقد الأجنبى يغطى 9 أشهر من الواردات، ما دعًم ثقة المستثمرين وانعكس على فائدة سندات الخزانة أجل 10 أعوام والتى انكمشت بنحو %2 عن مستويات فبراير.
وتوقعت تسارع النمو إلى %5.7 خلال العام المالى المقبل، لكنه أقل من استهدافات وزارة المالية عند %6.
وتمسكت «بلتون» بتوقعاتها لخفض أسعار الفائدة %1 خلال الربع الثالث من العام، بدعم من أثر سنة الأساس المواتى، وارتفاع الجنيه، كما أن التضخم المنخفض فى يونيو يسهم فى امتصاص صدمات الموجة التضخمية المتوقعة.
وذكرت أن اجتماع الفيدرالى الأمريكى أواخر الشهر الجارى سيكون سببًا لاستئناف خفض أسعار الفائدة فى سبتمبر المقبل.
أضافت أن البنك المركزى فضل الانتظار لحين استبيان أثر الزيادة الأخيرة فى أسعار الكهرباء والوقود التى ستعكسها قراءات التضخم لشهر يوليو، وكذلك توخيًا للحذر من المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على ارتفاع أسعار النفط.
وتوقعت «بلتون» أن يسجل متوسط معدلات التضخم %9 خلال النصف الثانى من 2019، ليكون بذلك ضمن نطاق مستهدفات البنك المركزى.
وقالت إن أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة ستظل جاذبة فى ظل ارتفاع قيمة الجنيه ومعدلات الفائدة الحقيقية.
وذكرت أن خفض الفائدة ضرورة لدعم معدل النمو الاقتصادى وخفض تكلفة خدمة الدين، وأى تأخر فى ذلك يقلل شهية المستثمرين المحليين، ويجل النمو فى مصر مستندًا على المشروعات القومية فقط وهو ما يؤثر على معدلات الاستهلاك كذلك.
وتوقعت «كابيتال إيكونوميكس» خفض أسعار الفائدة %1 خلال اجتماع أغسطس المقبل، وأن يكون أثر رفع الدعم عن المحروقات محدود على معدل التضخم العام، كما أن الضغوط على التضخم الأساسى ستظل تحت السيطرة.
وقالت إن موجة الزيادة المتوقعة فى أسعار الغذاء ستتلاشى بنهاية العام الجارى ما يدعم خفض الفائدة %1 فى أغسطس، و%4 إضافية حتى نهاية 2020.

وقالت المجموعة المالية هيرميس، إن تدهور الميزان التجارى غير البترولى، للربع السادس على التوالى يستوجب تدخل من صناع السياسات لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التى تدعم الاستقرار الكلى الذى وصلت إليه مصر بعد 3 أعوام من الاصلاح العنيف.
وأشارت إلى أن الأداء المخيب للصادرات كان السبب الرئيسى فى المفاجأة غير السارة لميزان المدفوعات الجارية، بجانب انتعاشة الواردات التى تأتى فى إطار طبيعى نتيجة التحسن التدريجى فى الاستهلاك والحاجة لاستيراد المواد الخام والسلع الوسيطة.
وقالت إن اتساع عجز المعاملات التجارية غير النفطية دليل على أن الجنيه لن يستطيع أن يستمر فى ارتفاعه عن المستويات الحالية.
وأشارت إلى أن سعر الصرف الحقيقى الفعال مساوى تقريباً لمتوسط الجنيه على المدى الطويل.
أضافت أن البنك المركزى سيضع نصب عينيه اتساع عجز الحساب الجارى عند اتخاذه قرار بشأن السياسات النقدية، خاصة أن تيسير نقدى كبير مع الجنيه المرتفع ربما يعنى تدهور أكثر للميزان التجارى.
ورفع دويتشه بنك توقعاته لخفض الفائدة لتصبح %2 خلال المبتقي من 2019 بدلاً من %1 قبل ذلك، بدعم من ارتفاع الفائدة الحقيقية إلى %6.25 بعد انخفاض التضخم لرقم أحادى.
وتوقع أن يكون أغسطس هو الموعد الأول لخفض الفائدة، لكنه حذر أن أى قرار متسرع بخفض الفائدة من شأنه ممارسة ضغوط على تدفقات استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المحلى وزيادة علاوة المخاطر حال كان التضخم أعلى من المتوقع خلال أى من الشهور المقبلة، وسيؤدى ذلك بالتبعية لزيادة تكلفة خدمة الدين واتساع عجز الموازنة.

مصدر الخبر : https://ift.tt/2Lkg1RH


خاص إيكونومي بلس

Post a Comment

0 Comments