أعراض ارتفاع ضغط الدم الطبيعي

يعرّف ارتفاع ضغط الدم على أنه زيادة في قوة تدفّق الدم على جدران الأوعية الدموية بالمقارنة مع معدلاتها الطبيعية، والتى تبلغ 120 مم زئبق بالنسبة للضغط الانقباضى، و80 مم زئبق بالنسبة للضغط الانبساطى. ويعتمد قياس الضغط عادةً على أمرين رئيسيين وهما كمية الدم التي يضخها القلب، ومقدار مقاومة الأوعية الدموية لتدفق الدم فيها؛ وأي علاوة في كمية الدم المنضخة أو زيادة في مقاومة الأوعية من شأنها أن تكون سببا في ارتفاع الضغط.
وبعيدا عن المصطلح في حد ذاته، فإن ضغط الدم يعد من الأمراض الشائعة والخطيرة في آن؛ ذلك أنه يتسبب في مواجهة العديد من المشكلات الصحية الأخرى، كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة؛ ومن أجل كل ذلك نؤمن في موقعنا ، موقع عيون الحدث ، بضرورة التعرف أكثر على هذا المرض وبالخصوص على تلك العلامات الدالة عن الإصابة به لكي تتم السيطرة عليها قبل فوات الأوان. تابعي معنا ما تبقى من أسطر من هذا المقال واكتشفي كل التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن سيدتي!

ارتفاع ضغط الدم الطبيعي : أهم ما يتوجب معرفته عنه


1. كيف يتم قياس الضغط؟

كما سبق وأشرنا إلى ذلك في مقدمة هذا المقال، فإن قياس الضغط يقسم عادةً إلى قسمين، وهما :
الضغط الانقباضي : وهو الرقم العلوي، ويتراوح معدله الطبيعي المثالي من 90 إلى 120 مم زئبق.
الضغط الانبساطي : وهو الرقم السفلي، ويتراوح معدله الطبيعي من 60 إلى 80 مم زئبق.
مثال : 110/75 (110 هو الانقباضي، على 75 وهو الانبساطي).

2. ماهي تطورات هذه المشكلة الصحية؟

يقسم الأخصائيون ضغط الدم إلى ثلاث حالات متفاوتة الخطورة، وذلك بحسب المعدلات المتحصل عليها في الرقمين السفلي والعلوي (الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي). وتصنف هذه الحالات كالتالي :
ما قبل ارتفاع الضغط : يمكن القول بهذه الحالة عندما يكون الضغط الانقباضي من 121 إلى 139، فيما يكون الانبساطي من 80 إلى 89. ولا تعتبر هذه الحالة مرضيةً (أي أنها لا تحتاج إلى تلقي العلاج)، ولكن أصحابها عرضةً بشكل كبير إلى الإصابة بالمرض، ومن أجل ذلك فإنهم مدعوون إلى التغيير في نمط حياتهم، كضرورة الحرص مثلا على تفادي التوترات العصبية، والتخلص من زيادات الوزن، إلى غير ذلك.
ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى : عندما يكون الضغط الانقباضي ما بين 140 إلى 159، والانبساطي من 90 إلى 99، فإنه يمكن الحديث عن الإصابة بمشكلة ضغط الدم في مرحلته الأولى. وبعكس الحالة السابقة، فإن هذه الحالة تعد مرضيةً وتستدعي العلاج ضرورةً.
ارتفاع ضغط الدم في المرحة الثانية : تعد هذه المرحلة الأخطر على الإطلاق؛ وذلك لما يترتب خلالها من مضاعفات لا تحمد عقباها. ويتجاوز الضغط الانقباضي في هذه الحالة سقف ال160، بينما يفوق الانبساطي حدود ال100.
ارتفاع ضغط الدم

3. هل ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المزمنة؟

بالنظر إلى مسببات هذه المشكلة الصحية، يصنف أهل الاختصاص ضغط الدم إلى نوعين اثنين، وهما :
ارتفاع الضغط الأولي : وهو حالة مزمنة مجهولة السبب، ولكنها تتأثر عادةً بالعديد من العوامل، كالتقدم في السن وزيادة الوزن، إلى غير ذلك. وتمثل هذه الحالة ما يقارب التسعين بالمئة من الحالات المسجلة.
ارتفاع الضغط الثانوي : ويكون ناتجا عن مرض آخر كتضيّق شريان الأبهر مثلا، أو أيضا بسبب تناول بعض الأدوية والعلاجات. ولا يكون الضغط مزمنا في هذه الحالة، بل إنه يزول مع زوال مسبباته.

4. ماهي أبرز العلامات الدالة عن الإصابة بمشكلة ارتفاع ضغط الدم؟

أسوء ما في ارتفاع ضغط الدم أن صاحبه يذهب إلى الطبيب من دون أية أعراض مسبقة وإنما بمضاعفات عديدة يمكن أن يعاني منها من دون أن يدري بأسبابها الحقيقية؛ فلقد عرف عن هذا المرض على أنه القاتل الصامت، وذلك بسبب غياب علاماته في الكثير من الحالات، مما يجعل المريض بعد فترة عرضةً للإصابة بالعديد من التطورات الصحية الأخرى الخطيرة، كفشل القلب مثلا (انتفاخ الرجلين والجسم واضطراب نبضات القلب)، والفشل الكلوي (إيجاد صعوبة في التبوّل، إلى غير ذلك)، بالإضافة إلى زيادة اليوريا في الدم (ومن علاماتها الاحساس بالدوخة والضعف العام في الجسم، إلى جانب فقدان الشهية، وغيرها من المضاعفات الأخرى). ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فحسب، بل إن مريض ضغط الدم قد يعاني أيضا من مشكلات في شبكية العين (وهي مشكلات تؤثر غالبا على القدرة على الإبصار، وخاصةً منها رؤية الأشياء القريبة)، هذا إلى جانب احتمالات الإصابة بالجلطات في مختلف أنحاء الجسم، وخاصّة منها الجلطات القلبية والدماغية. أما في حالات ضغط الدم الثانوي، فقد يأتي المريض بنوبات متعددة من التعرّق والدوخة والصداع، مع الشعور بخفقان حاد في القلب، وفي هذه الحالة يكون السبب الرئيسي لكل ذلك عادةً هو الإصابة بمرض الفيكروموسايتوما، أما عند المعاناة من فقدان الشهية وفقدان الوزن، فإن الأغلب أن يكون المريض مصابا بورم ما.
وبعيدا عن جميع تلك المضاعفات، يؤكد الأخصائيون على أن ارتفاع الضغط الحادّ قد يكون مرفوقا في بعض الأحيان بالأعراض التالية :
  • الشعور بالصداع الحاد.
  • الاحساس بالدوخة.
  • الاحساس بالغثيان وبالرغبة في التقيؤ.
  • الشعور بالتعب والإنهاك.
  • المعاناة من بعض المشكلات على مستوى الرؤية.
  • المعاناة من آلام في الصدر.
  • الاحساس بالخفقان وبالرجفة في القلب.
  • مواجهة بعض الصعوبات في التنفس.
  • بروز الدم في البول.
  • الشعور بالدّق أو النبض في الأذن أو الرقبة.
ملخص :
يعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الخطيرة التي يمكن لها أن تتسبب في مواجهة العديد من المشكلات الصحية الأخرى، خاصةً إذا لم يتم التفطن إليه والمسارعة في أخذ العلاجات اللازمة. ولأنه من الأمراض الصامتة، فمن الضروري للغاية أن يهتم كل شخص بقياس ضغطه بين كل فترة وأخرى حتى وإن لم يكن يعاني من أي عرض.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية تشخيص المرض لا تتم بشكل مباشر؛ إذ لا بد من قياس الضغط للمريض وهو في حالة الراحة، وذلك لمرتين على الأقل وعلى فترات متباعدة قبل أن يتم الجزم بالأمر.

مصدر الخبر : http://bit.ly/2VxTLIC


سوسن

Post a Comment

0 Comments