تفاؤل الحريري



عكس الرئيس الحريري أجواء تفاؤلية بالنسبة إلى مستقبل الوضع الحكومي، متجاوزاً الخلاف السياسي مع الوزير جبران باسيل، استناداً الى قراره عدم التوقف عند الضجيج السياسي وعدم تضييع الوقت بخلافات لا تأتي بشيء للاقتصاد والنمو وفرص العمل، لافتاً إلى ان الخلافات السياسية تقتل لبنان، كاشفاً انه بعد قرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن سفر رعاياها زار لبنان خلال أربعة أيام فقط 12 ألف سائح سعودي.


وأظهر الرئيس الحريري، من خلال المواقف التي أطلقها سواء امام نقابة الصحافة، أو في خلال الحوار الذي جرى معه في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت عنوان «نحو سياحة مستدامة»، حرصاً شديداً على تثبيت المناخات الإيجابية المؤاتية لجلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، خصوصاً وأنه ستكون على جدول أعمالها ملفات خلافية، أبرزها خطة الكهرباء التي أضيفت كملحق وزّع مساءً على الوزراء، إضافة إلى التعيينات في المجلس العسكري، وطمأن الحريري سائليه إلى ان التسوية التي أرساها مع الرئيس ميشال عون هي زواج ماروني لمصلحة لبنان، وإلى ان الزكزكات السياسية ستنتهي ولن يحصل خلاف من شأنه ان يوقف العمل، لا مع «التيار الوطني الحر» ولا مع حركة أمل، ولا مع الحزب التقدمي الاشتراكي ولا مع «القوات اللبنانية» أو «المردة»، وقال انه «حتى الخلافات المعروفة والعلنية مع «حزب الله» هناك قرار من طرفنا ومن طرفه اننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».


وأشار إلى انه لا يُمكن لأحد ان يوقف عمل الحكومة، وان خطة الكهرباء ستجهز قريبا، والاجتماعات بشأن الموازنة متواصلة، وستقر في أسرع وقت ممكن وستحمل طابعاً اصلاحياً، مضيفاً «بان هناك تركيزاً على إقرار القوانين المتعلقة «بسيدر»، وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستقر كل إصلاحات «سيدر»- لأن هناك اتفاقا بين كل القوى السياسية، خصوصاً بيني وبين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي».


وبالنسبة إلى موضوع النازحين السوريين، أوضح ان الحكومة تتعاون مع المبادرة الروسية، والدول الكبرى هي القادرة على فرض الحل، لأنها هي من تعمل على الحل السياسي في سوريا، وبانتظار ذلك علينا تشجيع العودة والإفادة من الدعم الدولي لتحمل أعباء النزوح.


وقال ان مشكلة النازحين هي مشكلة لكل اللبنانيين وليس لطرف دون الآخر، والكلام بصراحة لا يفيد فنحن نريد نتائج عملية، اما الكلام عن التطبيع مع النظام فإن لبنان يعتمد سياسة النأي بالنفس ويلتزم بموقف الجامعة العربية وقراراتها من النظام، وسأل: «اين هي مصلحة لبنان بوضعه في «بوز المدفع» في مواجهة الجامعة العربية والمجتمع الدولي.


وفي حديثه إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، شدّد الحريري على ان الخلافات السياسية هي مقتل لبنان، معتبرا بأن هذا البلد مركب بطريقة لا يُمكن ان يسير معها إلا بتوافق الجميع، مؤكداً بأن هذا الاستقرار هو الأساس في هذه الحكومة. لافتاً إلى ان السياحة من أهم القطاعات الانتاجية، وان بلدنا جميل لا ينقصه سوى ان ينتهي من مشكلة الكهرباء.



http://bit.ly/2Hxp4g9


Post a Comment

0 Comments