حزب الله سيتعامل مع خطر الفساد بمثابة الخطر الإسرائيلي



أوضحت أوساط مطلعة لـ»البناء» أن «الحزب سيتعامل مع مستوى مخاطر الفساد بمستوى تعامله مع الخطرين الإسرائيلي والإرهابي، فكما هناك عدو يضرب الوطن من الخارج فهناك عدو أيضاً ينخره من الداخل، لكن بالتأكيد تختلف الوسائل بين المعركتين. فوسائل معركة الفساد ستكون قانونية ومؤسسية وتقنية، فحزب الله سيواجه نهجاً دأبت على ممارسته الحكومات المتعاقبة منذ عقود، وبالتالي هو لا يحارب أشخاصاً، لكن في حال سقطت رؤوس في قبضة القضاء على طريق المواجهة، فهذا أمر طبيعي ويجب أن يحصل والحزب لن يقبل التسويات على هذا الملف، فقبوله يعني إشراكه في الصمت عن سرقة أموال الناس وهو ما لا يقوم به مهما بلغت الأثمان»، ومع أن المصادر نفت أي عرض تلقّاه الحزب لتسوية الملف إلا أنها لفتت الى أن «السيد نصرالله استبق أي وساطة تقوم بها بعض الجهات لفلفلة الملف تحت شعار الضرورات الوطنية والاستقرار الداخلي».


وإذ علمت «البناء» أن مدير عام المالية تلقى الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية ميشال عون للرد على الرئيس السابق فؤاد السنيورة ولإفراغ كل ما في جعبته من معلومات ومعطيات عن المرحلة الماضية في ما خصّ الحسابات المالية، أشارت الأوساط الى أن «كلام بيفاني أعطى المعركة أبعادها الوطنية والتقنية والمؤسسية وأبعدها عن محاولات مذهبتها وتطييفها». ولفتت الأوساط الى أن تذكير السيد نصرالله بالإبراء المستحيل وتعمده ذكر العماد عون هدفه توسيع جبهة مكافحة الفساد وتحصينها إزاء محاولة إلباسها ثوب المذهبية لتشمل جبهة وطنية عارمة في هذه المعركة». ولفتت الأوساط الى أن «كلام السيد ليس ضغطاً على القضاء أو تحميله المسؤولية الكاملة بمعزل عن الإرادة السياسية والتوافق الوطني على هذه المعركة، لكن القضاء يشكل الاداة التنفيذة لخريطة طريق مكافحة الفساد، رغم أنه من هذه البيئة السياسية، فإذا وجد غطاءً سياسياً للمتورطين والفاسدين يلجم اندفاعته في استكمال مهمته في التحقيق وإصدار القرارات الظنية وصولاً الى المحاكمات. وفي المقابل إذا وجد رفع الحصانة والتغطية من أركان الدولة والمؤسسات السياسية الدستورية، فبالتأكيد سيقوم بعمله على أكمل وجه حتى النهاية».


وأوضحت الأوساط نفسها أن «كلام السيد نصرالله عن أنه سيذهب الى النهاية في هذه المعركة يعني وضع إمكانات وقدرات المقاومة وخبراتها في خدمة هدف مواجهة السفاد لحماية لبنان ويستخدم الحزب القوة الناعمة والعمل التدريجي الهادئ للوصول الى الهدف». ولفتت الى ترابط عضوي وحبل صرة يربط بين شقي خطاب السيد: الأول القرار البريطاني والعقوبات على حزب الله والثاني الفساد، مشيرة الى أن «هدف الضغط البريطاني الأميركي على الحزب هو منعه من تحقيق إنجازات في معركة مكافحة الفساد لإبقاء البلد تحت رحمة الخارج وأمواله ما يمكنه من افتعال أزمات سياسية وأمنية مفتوحة وقتما يشاء لانتزاع شروط سياسية واقتصادية ومالية وأمنية مقابل منع الانهيار».



http://bit.ly/2ST7EvF


Post a Comment

0 Comments