دير مار سركيس القرن-حردين في المرتبة العاشرة من سلسلة أديرة الموارنة حتى القرن الثاني عشر ميلادي



زينا خليل معوشي -

أشار المطران يوسف الدبس إلى أنّ "... دير مار سركيس القرن أتى في المرتبة العاشرة من سلسلة أديرة الموارنة حتى القرن الثاني عشر ميلادي..."، وذكر أنّه استدل على قدمه من الخطوط المعلَّقة على كتاب الأناجيل المخطوط باللغة السريانيّة قبل القرن التاسع ميلادي، وهذا الإنجيل هو الثاني من الكتب التي ذكرها المطران  اسطفان عواد السمعاني الحصروني (1709-1782) حيث نشر هذه الخطوط وترجمها وقام بالتعليق على ما ورد فيها من أحداث ومنها تلك التي دوّنها البطريرك أرميا العمشيتي ( 1183-1230)  ومما جاء في إحداها "... أنّ اشمونة إبنة الياس، أوقفت على دير مار سركيس الكرم الذي لها عند العين ليخولها الله خلاص نفسها وصحة جسدها، وكان هذا الوقف في عام  1198م  يوم عيد مار سركيس...".

وفي النصف الثاني من القرن الرابع عشر تكرر ذكر الدير بخط مطارنة وكهنة البطريرك داود يوحنا (1367-1404) حيث اتخد هذا الدير مقراً له وتوفي فيه.

وفي المقابل يفيدنا النساخ السريان أنّ دير مار سركيس القرن لم يستمر فارغاً بعد هجرة الموارنة له، إذ ذكر في مخطوط "صلوات أسبوع الآلآم" الذي اهتم بنقله القسّ يوحنا ابن القس موسى من حردين في 22 كانون الثاني عام 1488م ،"... وهو برسم دير مار سركيس بجبل حردين، كما اتخذه القسّ ابراهيم اليعقوبي مسكناً له أواخر القرن الخامس عشر ميلادي...". استمر الدير عامراً الى أنّ احتله الأتراك وحرقوه عام 1640م  فسرقوا أمواله ونهبوا أثاثه الثمين وقتلوا رهبانه... حالياً لم يبق منه سوى بعض الجدران المزعزعة التي تحمل نقوشاً مزخرفة غطتها الأتربة والأشجار.

 



http://bit.ly/2Oj3HQ7


Post a Comment

0 Comments