زياد «عاشقاً»... يقتحم العالم الرقمي



بين وضع البرنامج الفنّي لجولته الأوروبية المرتقبة وترتيب مدوناته وتنقيح بعضها ومتابعة لوجستيات الرحلة بأصغر تفاصيلها، يجد الفنان زياد الرحباني وقتاً للائحة أخرى من المشاريع العابرة أو الدائمة. فغداً يطلّ مع فرقته من February 30 (البيال ــ واجهة بيروت البحرية) في أمسية موسيقية/غنائية، تليها أخرى مساء السبت في «كركة الحج» (ضهور الشوير ــ المتن الشمالي)، وثالثة الأحد المقبل في Main Street (الضبيه ــ شمال بيروت).هذا النوع من الأنشطة، في هذا التوقيت، له سبب موسيقي تقني تجهله (أو تغفله) شريحة واسعة من الناس. ففي الموسيقى الكلاسيكية مثلاً، يوم واحد من دون تمارين (قد تمتدّ لـ12 ساعة) له تأثير سلبي أكبر ممّا نتخيّل. كذلك، بالنسبة إلى الرحباني، الذي يحضّر لجولة برنامجها متطلّب في الجانب المتعلّق بالبيانو، تأمين الظروف التي تبقيه حاضراً تقنياً، يُعتبر أمراً حيوياً لتنفيذ دوره في البرنامج. هذا متاح في البيت طبعاً، لكن فقط عندما يكون عازف البيانو من النوع الذي يعيش في ترفٍ مادّي يتيح له عدم الإنتاج لفترات طويلة، وهذا لا ينطبق على زياد، الذي تُعدّ هذه الأمسيات مصدر دخله، الزهيد صحيح، لكن الأساسي.

إذاً، يا عشّاق لبنان افرحوا… قد تكون هذه المرّة الأولى التي يتاح لكم فيها الاحتفال بعيدكم على أنغامٍ تليق بنُبل الحب. فالاعتراض على حالة عيد العشاق، لا يعني إطلاقاً (ولا يجب أن يتحوّل إلى) نبذاً للحب. الموقف السلبي موجّه ضد التجار، فقط. بهم لحق تجّار الفنّ، وتم تثبيت هذه الطقوس الفنية الاستهلاكية والاستغلالية عبر السنين. فعظمة الموسيقى أنّها قابلة للاستخدام في كل المقامات: المحترمة والدنيئة (في السينما، مثلاً، تُستعمَل في فيلم عن المسيح وفي فيلم إباحي)، ويمكنها أن تحمل كلاماً بصدق أغنية «بلا ولا شي» أو ترافق إعلاناً لبنك.
هكذا، وبعد أمسية أحياها الشهر الماضي في المكان، يعود زياد الرحباني إلى February 30 ليلة واحدة، صادف تاريخها مع عيد العشاق، دون أن يخطَّط لها لتكون خاصّة بالضرورة بالمناسبة، على رغم من أنّ الإعلان ذُيِّل بعبارة «بلا ولا شي، بحبِّك». أما مساء الأحد، فينتقل زياد والفرقة إلى ضبيه لتقديم أمسية في Main Street، ويشارك غناءً في السهرتين إليسّا بستاني ولارا راين. بين المحطتَين المائلتَين إلى النَفَس الغربي، أمسية شعبية شرقية المزاج في «كركة الحج» يشارك فيها قولاً وغناءً كل من برجيس صاليبا وربيع الزهر.
من جهة ثانية، أطلق زياد الرحباني أوّل من أمس حسابه الخاص على Vimeo (المنصّة المتخصصة بتحميل الفيديوات الموسيقية وغيرها)، ونشر عليها عملَين افتتح بهما حضوره الفنّي الرسمي في العالم الافتراضي. فبعد سنوات من التأنّي والمراقبة وتقييم الإيجابيات والسلبيات، وبعد إدراكه ضرورة عدم إهمال هذا الوسيط الأكثر انتشاراً بين الشباب اليوم، قرّر الرحباني استخدام منصة رقمية لنشر مواد موسيقية، يمكنها أن تصل بسرعة وسهولة ومجّاناً إلى كل الناس، في أي مكان. سبب أساسي في تأخّر زياد للقيام بهذه الخطوة هو «تولّي» عشرات الأشخاص هذا الأمر عنه، أحياناً باسمه (!) وأحياناً لا، لدرجة أنّه حتى Vimeo نفسه يقترح عليك حسابات عدّة عندما تضع اسم الرجل في كلمة البحث. لذا، وجَبَ علينا الإشارة إلى الحساب المقصود. إنه vimeo.com/rahbaniziad وفيه لغاية الآن، فيديو لموسيقى «هدوء نسبي» (نسخة الألبوم الأصلية)، وآخر لموسيقى فيلم «طيارة من ورق» (نسخة البيانو المنفرِد) التي تُنشر للمرّة الأولى كاملةً. وفي الحالتين، ترافق المادة الصوتية مجموعة من الصور غير المنشورة، القديمة والجديدة، وتطال جوانب عدة من مسيرته الفنية وحياته الخاصة. بانتظار المزيد. مبروك.

* زياد الرحباني في February 30 مساء غدٍ الخميس (واجهة بيروت البحرية ــ للاستعلام: 71/440400)، ومساء السبت في «كركة الحج» (ضهور الشوير ــ للاستعلام: 76/312321)، ومساء الأحد في Main Street (الضبيه ــ للاستعلام: 07/555907).


http://bit.ly/2STrKty


Post a Comment

0 Comments