اخر الأخبار

الجيش السوري يتصدى لمحاولات الخرق المستمرة شمالاً



توجهت تركيا في خطابها المباشر إلى أهالي إدلب بهدف كسب ودهم في مواجهة «جبهة النصرة» ومظلتها «هيئة تحرير الشام» للحفاظ على «المنطقة المنزوعة السلاح»، التي أقرها اتفاق «سوتشي» بين الرئيسين الروسي والتركي، بعد أن خذلتها ميليشياتها المسلحة التي أعربت عن رفضها الدخول في أي احتراب مع فرع تنظيم القاعدة في سورية.


وبينت مصادر أهلية بريف إدلب الجنوبي لـ«الوطن»، أن نقاط المراقبة العسكرية التركية في مناطق عديدة، عززت تواصلها مع الأهالي المدنيين، بعد توزيع منشورات ورقية، عن طريق الاجتماع معهم بوجود قيادات مما يسمى «الجيش الحر»، مسؤولة عن حواجز حماية النقاط التركية، لتأكيد أهمية «المنزوعة السلاح» في حفظ الأمن والاستقرار في إدلب، وتجنيبها أي عمل عسكري قد يشنه الجيش العربي السوري بمساعدة القوات الجوية الروسية، لتطهيرها من المنظمات الإرهابية التي امتنعت عن تطبيق «سوتشي» بالانسحاب مع سلاحها من المنطقة.


وأوضحت المصادر أن الضباط الأتراك في نقاط المراقبة التركية، كما في نقاط شير المغار بريف حماة الشمالي وفي الصرمان شرق معرة النعمان جنوب إدلب، التقوا بعض الوجهاء وأبلغوهم عزم تركيا مواصلة جهودها للإبقاء على «منزوعة السلاح» قيد الحياة ومنع الخروقات التي تقوم بها «النصرة» وتنظيم «حراس الدين» والموالون له من مبايعي تنظيم القاعدة، باتجاه نقاط تمركز الجيش السوري، ودعوا السكان إلى الوقوف ضد «النصرة» وعدم الاستماع إلى «الإشاعات» المغرضة التي تروجها عن ضرورة التخلي عن «سوتشي».


وأضافت المصادر نقلاً عن الضباط الأتراك أن «سوتشي» يحفظ مصالح سكان إدلب، ويحول دون اندلاع الاشتباكات والمعارك مجدداً فيها، وما دون ذلك زرع للفتنة والانجرار إلى التفرقة والأكاذيب والحملات المسيئة ممن يحاول الإيقاع بكم، في إشارة إلى الحملات التي تروجها «النصرة» لنقض الاتفاق.


وكانت القوات التركية في نقاط المراقبة، وفي أول بادرة منذ توقيع «سوتشي» في 17 الشهر الفائت، وزعت خلال الأيام الثلاثة الماضية منشورات على الأهالي في المناطق المتاخمة للنقاط في الصرمان وتل الضمان بريف إدلب الجنوبي الشرقي والعيس جنوب غرب حلب حضت على التمسك بـ«المنزوعة السلاح»، ورأت أن ذلك يشكل «مسؤولية تاريخية» يتحمل الجميع نتائج التخلي عنها.


هذه التطورات ترافقت مع مواصلة التنظيمات الإرهابية لخروقاتها شمالاً، حيث بيّن مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الجيش استهدف بمدفعيته ورشاشاته الثقيلة، مجموعات من «النصرة» وتنظيم «الحزب الإسلامي التركستاني» الإرهابي، في الخوين والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي.


وسبق لتلك التنظيمات أن شنت ليل الجمعة هجمات عديدة على النقاط العسكرية المتمركزة في المنطقة، من دون أن تحقق أهدافها، إذ تصدى لها الجيش وردها خائبة، كما رصد الجيش استقدام تعزيزات مما يسمى «هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لـ«النصرة» على محور سكيك جنوب شرق إدلب، وتعامل معها بالمدفعية التي أردت العديد من أفرادها.



http://bit.ly/2Qu65XD