اخر الأخبار

35 لاعباً يحملون الحلم اللبناني: لولا فسحة الأمل



عبد القادر سعد -

ما بين بيروت والإمارات العربية المتحدة خيطٌ رفيع من الأمل يربط الجمهور اللبناني بشقّيه الكروي والسلوي. عام 2018 شهد بداية الأمل مع منتخبي كرة القدم وكرة السلة.

وفي عام 2019 يأمل الجمهور اللبناني أن يكتمل الحلم. حلم تأهّل منتخب السلة إلى نهائيات كأس العالم، وحلم اجتياز منتخب كرة القدم للدور الأول من نهائيات كأس آسيا في الإمارات. 35 لاعباً (23 مع منتخب كرة القدم و12 مع منتخب السلّة) سيحملون الحلم اللبناني بين كانون الثاني من عام 2019 وشباط منه. في هذين الشهرين سيكون الجمهور اللبناني على موعدين قد يكونان تاريخيين.

البداية مع منتخب كرة القدم الذي سيلعب في المجموعة الخامسة إلى جانب قطر والسعودية وكوريا الشمالية. ثلاثة أيام في 9 و12 و17 كانون الثاني، قد ترسم مشاركة تاريخية للبنان في أهم حدث قاري. 23 لاعباً مع منتخب كرة القدم سيكون على عاتقهم تحقيق أول انجازٍ آسيوي لمنتخب لبنان. في الربع الأول من هذا العام تأهّل لبنان إلى نهائيات كأس آسيا. من الصعب معرفة كيف تأهّلت كرة لبنان لكي تكون ضمن أفضل 24 منتخباً في آسيا. كيف تأهلنا ونحن لا نملك أبسط مقومات التأهّل؟ نحن كرة بلا ملاعب ولا إنارة. نحن كرة هاوية باتحادها وأنديتها ولاعبيها. نحن كرة لا يستطيع منتخبها اللعب على أرضه. خاض لبنان ست مباريات ودية منذ تأهله إلى كأس آسيا. لعب مع الأردن وعُمان والكويت وأوستراليا وأوزبكستان والبحرين، وجميع هذه المباريات خارج أرضنا. هل سأل أحدٌ عن السبب؟ لأننا لا نملك ملعباً يليق باستضافة منتخب دولي. وإذا توافر ملعب لإقامة المباراة، فلا ملاعب كي يتدرّب المنتخب الضيف. أقصى ما نستطيع توفيره ملعب بئر حسن بأرضه الاصطناعية. نحن بلدٌ لا يحضر إلى مباريات المنتخب أكثر من خمسة آلاف، سواء في لقاء كوريا الشمالية المصيري أو في لقاء ماليزيا الاحتفالي. جمهور أندية وليس جمهور منتخب.

نحن كرةٌ معظم لاعبيها «خبراء أركيلة وسهر». نحن كرةٌ معظم أنديتها هاوية بإداراتها وإدارييها. ورغم ذلك تأهلنا. تأهلنا أملاً بغدٍ أفضل. تأهلنا لعلها تكون قيامة لكرة هاوية تعاني ما تعانيه من إهمال الدولة والقطاع الخاص. تأهلنا لعلّ كرتنا لا تعود قائمة على مبادرات فردية لرؤساء أندية بعضهم يحب كرة القدم وبعضهم يحكمه حبّ الظهور. في كرة السلة أيضاً حلمٌ لبناني. حلم التأهل مرة جديدة إلى نهائيات كأس العالم. لبنان قريبٌ جداً من التأهّل.

سيستضيف منتخبي نيوزيلندا في 22 شباط 2019 ومنتخب كوريا الجنوبية في 25 منه. 12 لاعباً سيبحثون عن فوزٍ وحيد يضعهم في كأس العالم. هي ليست المرة الأولى، لكنها قد تكون الأصعب في ظل تراجع اللعبة وندرة النجوم، وغياب التمويل. أيضاً من الصعب أن تكون لعبتنا في كأس العالم، وربع أندية بطولة الدرجة الأولى منسحبة. كيف للعبة مشرذمة اتحادياً ومفلسة أن تتأهّل إلى نهائيات كاس العالم؟ إنها أيضاً من «المعجزات» اللبنانية. من اللاواقع وعكس التيار. رغم ذلك، الإنجاز وارد، والحلم مشروع.
لولا فسحة الأمل.

 



http://bit.ly/2QcXNPG