اخر الأخبار

البستاني : فلينتبه السياسيون لأقوالهم ...ففي المال السياسة تحسب بالنتائج لا بالنوايا



الهيكلة والجدولة في سوق السندات تعني مسارا إفلاسيا يجب تفادي الحديث عنها
دعا النائب الدكتور فريد البستاني المسؤولين السياسيين إلى توخي الحذر والإنتباه في التصريحات واالمواقف التي تصدر عنهم حول الأوضاع المالية ، لأنه "في المال تحسب السياسة بالنتائج لا بالنوايا" خصوصا ما يتصل منها بالدين العام وكيفية تعامل الدولة معه .
 
كلام البستاني الذي ورد في مقال له في جريدة البناء حول الدين العام والمسؤولية السياسية أشار إلى أنه "في قاموس تجار السندات، إعادة الهيكلة أو إعادة الجدولة هما مؤشّر واضح على مستوى الأزمة التي يعيشها لبنان، والتي تستدعي القيام بإجراءين يعكسان مساراً إفلاسياً للدولة ويرفعان من احتمالات التخلّف عن السداد، وتعني بين احتمالي إعادة الهيكلة والجدولة فرضية القلق من مصادرة الدولة لنسبة من قيمة السندات لتخفيف مديونيتها كما حالات إعادة الهيكلة المعروفة، وتسبّب في حالات إعادة الجدولة قلقاً آخر بأن تفرض الدولة على حاملي السندات تجديداً قسرياً في اكتتاباتهم على فترات طويلة، وكلّ من الحالتين تعني دخول لبنان في سباق مع الإفلاس وهو مؤشر سيّئ وخطير
 
"وأضافا البستاني اليس صعباً على من يتابع التأثيرين الداخلي والخارجي للثقة، ملاحظة درجة المتابعة الحثيثة التي يبديها الخارج في قراءة الانكماش وتأثيراته، ومواكبة الإدارة السياسية وتعاملها مع الوضع المالي، وقد ظهرت تصنيفات لبنان في حال تراجع بإشارة أولى مع مؤشر «موديز» الذي نقل تصنيف لبنان من مستقرّ إلى سلبي، بالربط مع حال التعثر الحكومي، والمؤشر يهتمّ بتصنيف الدول واقتصاداتها لجهة درجة الثقة بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وهو أمر غاية في الحساسية والخطورة ، بينما كشفت تعاملات السوق مع كلام وزير المالية عن الجدولة والهيكلة لسندات دين رغم توضيحاته أن لبنان في وضع حساس ودقيق لا يحتمل المخاطرة .
 
وختم البستاني بالقول أن السياسيين المطالبين بالأفعال التي تخرج لبنان من التعثر الحكومي لرفع منسوب الثقة فيه مدعون إن لم يستطيعوا تقديم الأفعال الإنتباه للأقوال التي قد تصيب الثقة الهشة أصلا بالوضع السياسي في لبنان مستعينا بقول المتنبي «لا خيل عندك تهديها ولا مال… فليسعد النطق إنْ لم يسعد الحال«.


http://bit.ly/2SRApJL